انتخاب الكاتب بوعلام صنصال عضواً في الأكاديمية الفرنسية
أصبح الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال، اليوم، أحد "الخالدين" بعد انتخابه عضواً في الأكاديمية الفرنسية، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر على خروجه من السجن في الجزائر.
صادق أعضاء المؤسسة العريقة المعنية بالدفاع عن اللغة الفرنسية على انتخاب صنصال من الدورة الأولى، إذ نال 25 صوتاً مؤيداً مقابل ورقة بيضاء واحدة، من أصل 26 مقترعاً، بحسب ما أعلنت الأكاديمية. وسيتولى المقعد الذي شغر بوفاة المحامي والمؤرخ جان-دوني بريدان عام 2021، في موعد لم يُحدَّد بعد. وسيُجرى تنصيبه خلال مراسم مغلقة، يتسلّم خلالها "اللباس الأخضر" المطرّز بأغصان الزيتون، إضافة إلى السيف التقليدي.
كان ستة مرشحين يتنافسون على المقعد، غير أنّ بوعلام صنصال كان الأبرز بينهم بفارق واضح. وينضمّ اليوم ضمن "الخالدين" - وهو اللقب الذي يُطلق على أعضاء الأكاديمية - إلى أسماء بارزة، من بينها الفيلسوفة سيلفيان أغاسينسكي، والكاتب الفرنسي - اللبناني أمين معلوف، والكاتب إريك أورسينا - الكاتب السابق للرئيس فرنسوا ميتران - والطبيب والكاتب والديبلوماسي جان-كريستوف روفان، إضافة إلى الروائية وكاتبة المقالات شانتال توماس.

رؤيته للغة الفرنسية
نال صنصال عام 2015 الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية عن روايته "2084: نهاية العالم" (دار غاليمار)، المستوحاة من تحفة جورج أورويل "1984"، وذلك مناصفة مع الكاتب الفرنسي - التونسي هادي قدّور. ومن بين أعماله الأخرى: "شارع داروين"، و"قرية الألماني"، و"أن تعيش".
وفي ستراسبورغ، أوضح صنصال أخيراً أنّه عرض رؤيته للغة الفرنسية في كتابه "الفرنسية، لنتحدث عنها!" (دار سيرف)، الصادر عام 2024، قائلاً: "أعتقد أنّ علينا إعادة تعريف عدد كبير جداً من المصطلحات".
تأسّست الأكاديمية الفرنسية عام 1635 على يد الكاردينال ريشيليو، الوزير الأول للملك لويس الثالث عشر، وتتمثل مهمّتها في "وضع قواعد ثابتة للغتنا، وجعلها نقية وبليغة وقادرة على تناول الفنون والعلوم". وتتولى الأكاديمية إعداد القاموس الرسمي للغة الفرنسية، كما تُبدي رأيها في القواعد الإملائية.
وكانت الأكاديمية قد انتخبت، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عضوين جديدين هما الكاتبان فلوريان زيلر وإريك نوفو.
نبض