"معركة تلو أخرى" يفوز بـ"غولدن غلوب" ويُثبّت موقعه في الأوسكار
حسم فيلم "معركة تلو أخرى" (One Battle After Another)، ذو النبرة السياسية الساخرة، واحدة من أبرز محطات ليلة "غولدن غلوب 2026" بفوزه بجائزة أفضل فيلم سينمائي (كوميدي أو موسيقي) خلال الحفل الذي أُقيم الأحد 11 يناير/كانون الثاني 2026 في فندق بيفرلي هيلتون في بيفرلي هيلز.
يُنظر إلى هذا الفوز كإشارة مبكّرة إلى فيلمٍ ينجح في الجمع بين الجدل السياسي والجاذبية الجماهيرية وزخم الحملات، وهي ثلاثية غالباً ما تصنع "المرشّح الذي يصعب إيقافه" عندما تقترب الأوسكار.
منافسة مزدحمة
في فئة بدت هذا العام شديدة التنوّع، تفوّق "One Battle After Another" على منافسين بارزين هم: "Blue Moon" و"Bugonia" و"Marty Supreme" و"No Other Choice" و"Nouvelle Vague".

وبينما تُعرف "غولدن غلوب" تاريخياً بذائقة تميل إلى العناوين "الحديثة الصدى" والمثيرة للجدل إعلامياً، جاء تتويج فيلمٍ يقدّم سخرية من السياسة الراديكالية متّسقاً مع منطق الجائزة في التقاط ما يحرّك المزاج الثقافي الأميركي والعالمي في آن.
أربعة انتصارات من أصل 9 ترشيحات
الفيلم دخل الحفل حاملاً 9 ترشيحات - وهو رقم يتقدّم به على بقية الأفلام المرشّحة - ثم خرج من الليلة وفي جعبته أربع جوائز، بينها جائزة أفضل فيلم (كوميدي/موسيقي).

لم يتوقّف حصاد "One Battle After Another" عند جائزة الفيلم؛ إذ نال المخرج بول توماس أندرسون جائزتي أفضل مخرج وأفضل سيناريو عن العمل، كما فازت تيانا تايلور بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في الفيلم.
لماذا يهمّ هذا الفوز في سباق الأوسكار؟
من الناحية الصناعية، تُعدّ "غولدن غلوب" إحدى أولى "لوحات القياس" الكبرى لموسم الجوائز: فهي لا تحسم نتيجة الأوسكار، لكنها تُسهم بوضوح في تثبيت السردية الإعلامية حول "الفيلم الذي يجب متابعته"، ورفع أسهمه لدى الجمهور ولدى الحملات الترويجية، خصوصاً عندما تأتي النتيجة ضمن ليلةٍ كبيرة تُترجم إلى عناوين عالمية في الساعات التالية للحفل.

وبالنسبة لفيلمٍ "مُسيّس" مثل "One Battle After Another"، فإنّ المكسب مضاعف: فهو يقدّم نفسه كعملٍ قادر على تسييل الجدل إلى اهتمام جماهيري، واستثمار هذا الاهتمام في موسمٍ معروف بأن "الزخم" فيه لا يقل قيمة عن الجودة الفنية.
وإلى جانب تتويج "One Battle After Another" في فئة الكوميديا/الميوزيكال، شهدت الليلة تتويج "Hamnet" كأفضل فيلم درامي، في إشارة إلى أن موسم 2026 قد يكون موسم "التقسيم الذكي للجوائز" بين عناوين عدّة بدل الاكتساح الكامل لعمل واحد، حتى لو بدا أنّ فيلم أندرسون يتقدّم الصفوف مبكراً.
نبض