جورج مرعب "ذاكرة الوجه والوردة... مساء السمكة والحصان"

ثقافة 21-11-2025 | 05:40
جورج مرعب "ذاكرة الوجه والوردة... مساء السمكة والحصان"
الفرح اللوني الأوليّ يغمر القماشة ليس الا للحظات. وحين يتسرّب الرمادي كظلّ خافت، يسقط في منطقة تتداخل فيها الغبطة مع القلق، فيصبح الضوء نفسه حدثًا زمنيًا، حركةَ مساءٍ تعبر سطح اللوحة كتحوّل في الرؤية
جورج مرعب "ذاكرة الوجه والوردة... مساء السمكة والحصان"
من لوحات الفنان جورج مرعب.
Smaller Bigger

منصور الهبر

في معرضه الجديد لدى "غاليري مارك هاشم"، يشتغل الفنان جورج مرعب على الصورة بوصفها ظاهرة ندركها لا كموضوع خارجي بل كحضور يتشكّل. إنّ ما يبدو كوردة أو كوجه ليس معطًى، بل "تقصُدٌ تتقاطع فيه الذاكرة مع الصور المألوفة. هنا، لا ينتمي الشيء إلى هويته المباشرة، بل إلى ما يصنعه فعل النظر ذاته. 

هذ النزعة نحو تفكيك الموضوع البصري، تتقاطع مع العناصر التي يطرحها الفنان. الوردة، الوجه، النبتة، السمكة، الحصان، ليست "أشياء" بقدر ما هي "طرائق للظهور". إنّها انفتاحات للواقع داخل حقل من التستر والانكشاف، حيث تتقدّم الأشكال بوصفها آثارًا لما غاب واعلانًا لحضورعلى سطح اللوحة.

تتوضح هذه البنية على نحو مغاير؛ فالفرح اللوني الأوليّ يغمر القماشة ليس الا للحظات. وحين يتسرّب الرمادي كظلّ خافت، يسقط في منطقة تتداخل فيها الغبطة مع القلق، فيصبح الضوء نفسه حدثًا زمنيًا، حركةَ مساءٍ تعبر سطح اللوحة كتحوّل في الرؤية.