برونو فورزاني وإيلين كاتيه أثناء الحوار مع ”النهار“. (هـ. ح.)
جاسوس (فابيو تستي) يتذكّر مغامراته في الستينات وهو جالس على شاطئ أحد فنادق الكوت دازور محتسياً المارتيني. من هنا ينطلق "انعكاس في ألماسة ميتة" للفرنسيين المقيمين في بلجيكا إيلين كاتيه وبرونو فورزاني اللذين ينجزان فيلمها الرابع كثنائي. تحفة بصرية عُرضت في مسابقة مهرجان برلين الأخير. لا ضرورة لفهم الكثير من مسرح العبث الذي نجده أمامنا على الشاشة، وهنا تكمن روعة الفيلم الأشبه بطلقة نارية، أوديسّا، فتح سينمائي يوفّر لنا متعة خالصة بلا أسئلة كثيرة، وذلك من خلال الدفع بالعناصر السينمائية إلى أقصى قدراتها وجهوزيتها. هذا الفيلم ضربة معلّم تجسّد ما لا يمكن أي فنّ آخر تجسيده. في مهرجان تسالونيك (30 تشرين الأول/أكتوبر - 9 تشرين الثاني/نوفمبر) الذي يلقي حالياً تحية لمسيرتهما السينمائية، كان لـ"النهار" هذا اللقاء الخاص مع كاتيه وفورزاني. "النهار": فيلمكما هذا ينبش المتعة السينمائية في زمن يُطلَب فيه من السينما أن تشرح كلّ شيء. هل هذا اختيار محض جمالي؟إيلين كاتيه: نعم، تماماً.برونو فورزاني: نحن نبحث عن ذروة المتعة لدى المُشاهد. كلّ مشهد نبنيه كتصاعد للمتعة. الرؤية الأولى للفيلم تكون حسية، بحيث نسمح لأنفسنا بالانغماس ببساطة.كاتيه: سينمانا حسية، جسدية. لا نمسك بيد المُشاهد، إنما نعطيه الفرصة ليستولي على الفيلم من خلال خبراته وخياله.فورزاني: نترك للمُشاهد مساحة. هناك موضوعات يمكن استكشافها في عملنا، لكننا لا ...