فضاء الرأفة

ثقافة 14-10-2025 | 12:23

فضاء الرأفة

تقول في سرّك: ما أوسع هذا القلب الذي يظلّ يضيء رغم العتمة، وكيف يظلّ الطيّب واقفًا كالشجرة؟
فضاء الرأفة
ليليان يمين.
Smaller Bigger

ليليان يمين

 

 

ثمّة كلامٌ كما السحابة الرمادية،
يُمطر فيك الأسود،
لكنّك وكعادتك تستفيق خفيفًا،
مسكونًا بتلك الرأفة التي أورثتك إيّاها أمّك.
وتتفاجأ من حالك:
لا شيء يُدخل الحقد إلى قلبك،
صراخه لم يوجع سواه،
الحاقد في قفصه،
وأنت السابح في فضاء الرؤية.

 

وتقول في سرّك:
ما أوسع هذا القلب الذي يظلّ يضيء رغم العتمة،
وكيف يظلّ الطيّب واقفًا كالشجرة؟
تسأل أمّك،فتجيبك بأنّ الغضب نارٌ،
تأكل صاحبها قبل أن تحرق الآخرين،
فتدعها تمضي.

 

وتتذكّر ضعفك،
تلك اللحظة التي كاد فيها الحزن يبتلعك،
وينسيك الوجع وصيّة أمّك،
وكاد الظلّ أن يبتلعك،
لتعود وتلتقط الضوء -الأم الذي فيك،
ترفعه قليلًا… 
لتدرك أنّك لم تُخلق لتحمل ثِقَلَ الظلال،
بل لتسير خفيفًا،
تمضي ساكنًا،
وفي قلبك موسيقى خفيّة،
تعلم أنّ البغض طريقٌ مسدود،
وأنّك وُهبت المفتاح إلى الأفق،
حيث لا قفص، ولا سلاسل،
فقط فضاء
يتّسع لحُلمك،
وهدوئك،
وبُشراك بالحياة.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

سياسة 2/8/2026 12:11:00 PM
ما هي المستشفيات الثمانية التي أُدرِجت على "قائمة الإرهاب"؟
Fact Check 2/3/2026 2:15:00 PM
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime. 
دوليات 2/7/2026 6:05:00 PM
فرانك هوغربيتس يحذر من نشاط زلزالي محتمل منتصف الشهر… والعلماء يشككون