من دوكورنو إلى لاشيه… مهرجان كانّ يتقلّب بين الأسوأ والأفضل

ثقافة 23-05-2025 | 07:58
من دوكورنو إلى لاشيه… مهرجان كانّ يتقلّب بين الأسوأ والأفضل
من دوكورنو إلى لاشيه… مهرجان كانّ يتقلّب بين الأسوأ والأفضل
"صراط" لأوليفر لاشيه.
Smaller Bigger
تتقلّب عروض مهرجان كانّ (13 - 24 أيار)، بين الأسوأ والأفضل، كاشفةً عن التباين الحاد بين ما يُنتَظر وما يُقدَّم. من جهة، خيّب "ألفا" لجوليا دوكورنو (الفائزة بـ“سعفة“ كانّ عن تيتان“)، الآمال، ومن جهة أخرى، قدّم "صراط" لأوليفير لاشيه تجربة سينمائية متجاوزة. بين فيلم هو محض نشاز، وآخر ينتصر للعمق، تتجلى مفارقة هذا العام: السينما لا تُقاس بموازنة أو صدمة بصرية، إنما بقدرتها على لمس المُشاهد. جديد دوكورنو، ”ألفا" (مسابقة)، لا يعدو كونه امتداداً لما سبق، من حيث الأجواء المشبّعة بالعنف، القسوة، الانحلال الجسدي والنفسي، والعدمية الوجودية. كلّها عناصر يبدو أنها باتت تمثّل ليس فقط هوية دوكورنو، بل طريقتها الوحيدة في التعبير السينمائي. فيلمها يعيد تدوير التيمات المريضة نفسها، لكن ضمن حبكة جديدة، تحت راية ما يُعرف بـ"رعب الجسد"، ذلك النوع الذي ازدهر في الثمانينات، وكان ديفيد كروننبرغ أحد أباطرته. كلّ ما أغوانا سابقاً في أفلام دوكورنو يتحوّل هنا إلى عبء ثقيل، وإلى تكلّف سردي، خصوصاً مع محاولة فرض رمزية قسرية على كلّ تفصيل، حتى حين لا يحتمل السياق ذلك.الفيلم يدور في مدينة غير محدّدة المعالم، داخل إطار زمني يوحي بالثمانينات، وإن كان لا يُفصح بوضوح عن حقبة. مدينة منزوعة الجغرافيا والتاريخ، يخيّم عليها تهديد مزدوج: فيروس غامض ينتشر ...