.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في فيلمه الثامن، وبعد غياب ستّ سنوات، يعود المخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو، بمشروع سينمائي جديد يحمل عنوان "ميكي 17"، مواصلاً ومكرسّاً أسلوبه الذي يجمع بين السخرية الحادة والنقد الاجتماعي والسياسي اللاذع، مع نزعة إلى إعادة تشكيل الأنماط السينمائية التقليدية.
بعد النجاح الدولي لفيلمه المُسَعَّف "طفيلي" (نال أيضاً "أوسكار" أفضل فيلم)، الذي تناول فيه الفوارق الطبقية، ينتقل بونغ إلى مستوى أعمق من نقد المنظومة العالمية، وهذه المرة بإمكانات أضخم وممثّلين صفّ أول (من بينهم روبرت باتينسون وتوني كوليت ومارك روفالو)، مستكشفاً بعثة مستقبلية تهيمن عليها الولايات المتحدة.
هذا كله في إطار خيالي تلتقي فيه الفكاهة بالرومنسية والتشويق. لكن، رغم انتقاله إلى درجة أعلى من الطموحات الإنتاجية، لم يقدّم فيلماً بدرجة التمايز نفسها، يتيح له توسيع رؤيته السينمائية.
تحملنا أحداث الفيلم الذي شاهدناه في مهرجان برلين (13 - 23 شباط/ فبراير) إلى بعد نحو ربع قرن من الآن، واقتبسها بونغ جون هو، ذو الـ55 عاماً، من رواية "ميكي 7" للكاتب إدوارد أشتون، التي صدرت عام 2022 ولاقت إشادة كبيرة باعتبارها احدى أبرز روايات الخيال العلمي الحديثة، لقدرتها على المزج بين الجدية والفكاهة في إطار سردي معقّد ومبتكر. بمجرد صدور الرواية، شعر بونغ جون هو برغبة ملحّة في تحويلها إلى فيلم سينمائي، نظراً لتناولها موضوعات وجودية بلمسة من السخرية الذكية تعبّر عن توجهاته الفنية والفكرية.