المرأة في مهرجان برلين: حبّ وسيطرة وتوجّس

ثقافة 19-02-2025 | 11:40
المرأة في مهرجان برلين: حبّ وسيطرة وتوجّس
بعض الغربيين يكتشفون أن هناك كائناً اسمه المرأة، معتقدين أنه لم يكن لها وجود في السينما سابقاً، بل يعود اليهم الفضل في اختراعها وفرضها وتكريسها على الشاشة.
المرأة في مهرجان برلين: حبّ وسيطرة وتوجّس
فيونا شاو وإيما ماكي وفيكي كريبس خلال عرض الفيلم في برلين.
Smaller Bigger

في "أحلام" للمكسيكي ميشال فرنكو، المعروض داخل مسابقة الدورة الخامسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي (13 - 23 شباط/فبراير) تلعب الأميركية جسيكا تشاستاين دور جنيفر، سيدة ثرية تقيم علاقة مع شاب مكسيكي (أيزك هرنانديس) يطمح إلى أن يصبح راقص باليه معروفاً. 

يتسلل راقص الباليه إلى الولايات المتحدة لملاقاة جنيفر، بعدما التقاها في المرة الأولى في المكسيك حيث نشأت بينهما علاقة عاطفية. جنيفر ابنة رجل أعمال يبدو انه معروف بمساهماته في المشاريع الثقافية والفنية. لن يصلنا الكثير من التفاصيل عن هذا العالم الذي يقتصر على شذرات هنا وهناك. حياتها محاطة بالفخامة تتبلور في بيئة هادئة خالية من الزخارف، ممّا يعكس أسلوبها التقليلي في العيش.

لكن هذه العلاقة العاطفية ليست هدفاً في ذاته عند المخرج، اذ يريد منها ان تخدم خطابه، كونها تفتح باباً على قضايا أعمق تتعلّق بالتملّك والسيطرة، مستلهماً تعقيدات العلاقة بين الولايات المتحدة والمكسيك؛ علاقة قوة وسطوة تتجاوز الحبّ والانجذاب الجسدي والدعم المالي. إنها علاقة مشحونة بتناقضات السيطرة والخضوع، حتى وإن ظهرت في إطار من العاطفة والمساعدة. وعليه، يتناول الفيلم نقداً خفياً لعالم الفنّ ومصدر التمويل. هذا الخطاب النقدي يبقى في خلفية الأحداث، لا يزعج ولا يلقي بظلاله على أي شيء، لكنه حاضر. يتعامل معه فرنكو بحذر وانضباط. 

جسيكا تشاستاين في ”أحلام“.