توني موريسون
حين تقول أميركا، قد تقفز أمام عينيك صور المشاهير، رصيف النجوم، علامة ماكدونالدز، وجه ترمب، أجهزة آبل وأيفون... أمّا الكتاب، فعلى الأرجح، لن تراه في مقدّمة المشهد.الأميركي قد لا يمثّل في أذهاننا صورة "المثقف"، أي القارئ المفكر المتفلسف. لكنّ أميركا نفسها هي قوّة ثقافية عظمى. تأثيرها امتدّ عبر القارات والمحيطات حتى جعلت داخل كلّ واحد منّا "أميركي" صغير. قد ننتقده، نُصارعه، أو ننفي وجوده، لكنّه يُطاردنا كلّما حضّرنا رقائق الذرة فطوراً لأبنائنا، أو قصدنا مطاعم الوجبات السريعة، أو حتى ارتدينا سروالاً من الجينز."العولمة" هي في جوهرها "أمركة". وعليه فإنّ ثقافة الولايات المتحدة هي التي شكلت المشهد الثقافي العالمي، من هوليوود إلى وادي السيليكون، ومن موسيقى البلوز إلى موسيقى الراب، ومن "الدنيم" إلى "الأوفر سايز". ولكن أيّ تأثير أدبي ...