تأسست في الجزائر أخيراً مهرجانات ثقافية دولية وأخرى وطنية ومحلية، ومنها مهرجان دولي للفيلم القصير بولاية تيميمون جنوب البلاد.
وصدر القرار في الجريدة الرسمية الجزائرية وكشفت عنه وزارة الثقافة، واحتفى به الوسط السينمائي وممثلون ومنتجون ومؤثرون، فيما تساءل آخرون عن جدواه.
وتنطلق التساؤلات أساساً بشأن تمويل تلك المهرجانات في ظل معاناة أغلب مثيلاتها القائمة من صعوبات مالية، كمهرجان وهران للفيلم العربي، الذي يرزح تحت ديون تراكمت على إدارته وغيّبته لخمس سنوات كاملة.
تعثّر إقناع رجال الأعمال
وتتزايد التساؤلات كذلك بعد تعثّر محاولات جذب رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات والشركات الاقتصادية نحو الاستثمار في مهرجانات سينمائية أو التأسيس لمهرجانات خاصّة، مثلما هو الحال في بعض البلاد العربية، بعد اصطدام تلك المحاولات بالعزوف أو الرفض.
وعندما غاب المستثمرون في هذا الحقل، برزت إرادة شبابية، وبرز معها مهرجان إيمدغاسن السينمائي الدولي، لتعيش مدينة باتنة شرقي الجزائر ومعها كل البلاد على وقع مهرجان للأفلام السينمائية يسجل هذا العام نسخته الرابعة، رغم ضعف الدعم المالي.
"إعفاء ضريبي جزئي"
"النهار العربي" حاور مسؤولة الشّراكات والدعم في إدارة مهرجان إيمدغاسن السينمائي، الممثلة فاطمة الزهراء بن كودغلي، التي أكدت أن عزوف رجال المال والأعمال عن تنظيم أو تمويل المهرجانات السينمائية في الجزائر له أسباب عدة، منها بحث هؤلاء عن الاستفادة الاقتصادية المباشرة، وهو ما لا يمكن ضمانه رغم الإرادة السياسية الفذّة في هذا الجانب، وتقول: "صحيح، غياب الثقافة السينمائية في الجزائر لدى المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب الشركات واضح، ولكننا نقف خلال الأعوام الأخيرة على إرادة سياسية للنهوض بالصناعة السينماتوغرافية بشكل عام، وفتح المجال أمام تنظيم مهرجانات سواء وطنية أو عربية أو حتى دولية. نعم هناك تشجيع لرجال الأعمال لاقتحام مجال التّأسيس لمهرجانات السينما تكون باسمهم الخاص".
وتتزايد التساؤلات كذلك بعد تعثّر محاولات جذب رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات والشركات الاقتصادية نحو الاستثمار في مهرجانات سينمائية أو التأسيس لمهرجانات خاصّة، مثلما هو الحال في بعض البلاد العربية، بعد اصطدام تلك المحاولات بالعزوف أو الرفض.
وعندما غاب المستثمرون في هذا الحقل، برزت إرادة شبابية، وبرز معها مهرجان إيمدغاسن السينمائي الدولي، لتعيش مدينة باتنة شرقي الجزائر ومعها كل البلاد على وقع مهرجان للأفلام السينمائية يسجل هذا العام نسخته الرابعة، رغم ضعف الدعم المالي.
"إعفاء ضريبي جزئي"
"النهار العربي" حاور مسؤولة الشّراكات والدعم في إدارة مهرجان إيمدغاسن السينمائي، الممثلة فاطمة الزهراء بن كودغلي، التي أكدت أن عزوف رجال المال والأعمال عن تنظيم أو تمويل المهرجانات السينمائية في الجزائر له أسباب عدة، منها بحث هؤلاء عن الاستفادة الاقتصادية المباشرة، وهو ما لا يمكن ضمانه رغم الإرادة السياسية الفذّة في هذا الجانب، وتقول: "صحيح، غياب الثقافة السينمائية في الجزائر لدى المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب الشركات واضح، ولكننا نقف خلال الأعوام الأخيرة على إرادة سياسية للنهوض بالصناعة السينماتوغرافية بشكل عام، وفتح المجال أمام تنظيم مهرجانات سواء وطنية أو عربية أو حتى دولية. نعم هناك تشجيع لرجال الأعمال لاقتحام مجال التّأسيس لمهرجانات السينما تكون باسمهم الخاص".

ربما تنقص بعض التحفيزات؟ سألنا بن كودغلي فأجابت: "أعتقد أن البحث جارٍ لوضع تحفيزات جبائية تدفع المستثمرين لخوض غمار هذا المجال. يمكن تقديم إعفاء ضريبي جزئي مثلاً لمن يؤسس لمهرجان سينمائي دولي بمستوى عال. الكثير من الأفكار نوقشت وأظن أن الجزائر ستشهد نهضة مهرجانية سينمائية - إن صح التعبير - في الأعوام القليلة المقبلة".
وتشير الممثلة الجزائرية إلى أن "الاهتمام الذي نلمسه من خلال الإرادة السياسية الحالية نجده أيضاً في نوعية الأفلام الأخيرة المنجزة، سواء من حيث الإخراج أو السيناريو أو غيرهما، حتى أن المنتجين صاروا يوفرون كافة الإمكانات لإخراج أفلام سينمائية بمستوى راقٍ عكس ما كان عليه الحال سابقاً".
وتؤكد بن كودغلي أنه "عندما يلتقي الكم والنوع يصبح التفكير في التأسيس لمهرجانات سينمائية دولية في بلادنا تحصيلَ حاصل، ويصير الاهتمام أكبر من المستثمرين ورجال الأعمال".

"تجاربي حفّزتني"
بن كودغلي أدت أدواراً في مسلسلات وأفلام لقيت تجاوباً وإعجاباً لدى المشاهدين، وهو ما دفعنا لسؤالها عن منبع اهتمامها الاقتصادي، وكيف توصلت مع إدارة مهرجان إيمدغاسن إلى اتفاق على تنصيبها مسؤولة للدعم والشّراكات، فقالت: "إن ما حفّزني لقبول عرض إدارة المهرجان هو تكويني الجامعي في إدارة الأعمال وتجاربي الإدارية السابقة"، مضيفة أنها ستحاول تقديم الإضافة اللازمة لمهرجان يشهد تطوراً من عام إلى آخر.
وكغيره من المهرجانات، يبحث مهرجان إيمدغاسن عن تجاوز عراقيل التمويل والدعم اللوجستي، خاصة نسخة هذا العام المزمع تنظيمها شهر أيار (مايو) المقبل، وهو تحدّ تحاول بن كودغلي الفوز به، وتقول: "إن تجاربي السابقة كمسؤولة للعلاقات الخارجية عبر عدة مؤسسات في مختلف المجالات، تدفعني لتقديم عُصارة هذه التجارب في سبيل إنجاح النسخة الـ4 من مهرجان إيمدغاسن".
وعن الاستراتيجية المعتمدة لمواجهة ضعف التمويل الذي يشهده المهرجان خاصة من قبل الشركات الاقتصادية، أكدت بن كودغلي أن "العمل سيتركز خصوصاً على ما سيفيد هؤلاء، ماذا سيقدم لهم المهرجان؟ بمَ سيفيدهم اقتصادياً وإعلامياً أيضاً، وخصوصاً أن المهرجان في عامه الرابع"، مشيرة إلى أهمية الاستعانة بـ"الذين سبق لي التعامل معهم. هؤلاء خيارٌ جيد بالنسبة لي وللمهرجان".
الدعم المالي قد يدفع بإدارة المهرجان إلى دعوة نجوم السينما العربية والعالمية للحضور والترويج أكثر لموعد سينمائي جزائري، أمرٌ لم يغب عن بن كودغلي، التي تتعهد أن تكون نسخة هذا العام مميزة من كل الجوانب، واعدة ببذل الجهود اللازمة من أجل نجاح المهرجان الذي يعد واجهة السينما في الجزائر خلال الأعوام الأخيرة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض