25-02-2024 | 06:03

الكاتبة نور الشّيشكلي لـ"النّهار العربي": "في هذه الحالة يحق "للمخرج تعديل النص ولا أؤمن بمقولة "الجمهور عايز كدة"

كشفت الشيشكلي أنها منذ بدايتها في عالم الكتابة تبنت قضايا المرأة، تقول: "لا أقصد النسوية، بل قضية إنسانية تدعو الى المساواة والتوعية، فالكاتب حين يتوجه الى الجمهور يسعى الى توعيته بقضايا خطيرة، فكيف سينجح إذا لم يسلط الضوء على قضايا تعني نصف المجتمع أي النساء".
الكاتبة نور الشّيشكلي لـ"النّهار العربي": "في هذه الحالة يحق "للمخرج تعديل النص ولا أؤمن بمقولة "الجمهور عايز كدة"
Smaller Bigger
في جعبة الكاتبة والسيناريست السورية نور الشيشكلي الكثير من الأعمال التي تركت بصمتها في عالم الدراما العربية، سواء السورية أم المشتركة. بدايتها كانت بمسلسل "حكم العدالة" عام 2007 ثم كرت السبحة مع أعمال أخرى أبرزها "صبايا" و"جريمة شغف" و"أيام السراب" و"علاقات خاصة"، لتنتقل من الدراما السورية واللبنانية المشتركة إلى الأعمال السعودية فبرزت في "الميراث" بأجزائه الأربعة وأخيراً "مجمع 75 "، وكانت تجربتها الأخيرة في الدراما  المشتركة من خلال "عرابة بيروت"، وكلها أعمال موجودة على منصة "شاهد" وعرضت على قنوات "أم بي سي".
 
 
 
 في حديث إلى "النهار العربي"، كشفت الشيشكلي أنها منذ بدايتها في عالم الكتابة تبنت قضايا المرأة، تقول: "لا أقصد النسوية، بل قضية إنسانية تدعو إلى المساواة والتوعية، فالكاتب حين يتوجه إلى الجمهور يسعى إلى توعيته بقضايا خطيرة، فكيف سينجح إذا لم يسلط الضوء على قضايا تعني نصف المجتمع أي النساء".

وتضيف: "غالباً أميل إلى كتابة القصص الواقعية من مجتمعنا، تلك الحكايات المختبئة خلف شبابيك البيوت وأبوابها التي يشعر المشاهد أنه يعرفها ويعيش مع أبطالها في الواقع".

وسط الانفتاح الكبير الذي تشهده الدراما العربية وبينها أعمال أجنبية معربة بعيدة من واقعنا لكنها تجذب المشاهد، هل تميل الشيشكلي إلى كتابة نصوص تحاكي في الأسلوب والوقائع رغبات ما يطلبه الجمهور؟
 
"طوال مسيرتي العملية لم أسع يوماً إلى كتابة قصص لا تشبه أسلوبي، بمعنى لا أقبل أن تأتي شركة إنتاج ومعها المخرج وقد اختارا مسبقاً أبطال العمل ثم يقولون لي اكتبي لنا نصاً لهم، حتى الساعة أنا صامدة ولم يفرض أحد شروطه علي، كل الأعمال التي كتبتها ومنها أخيراً "مجمّع 75" فهو  صحيح أنه عمل طويل جداً من نوع الـsoap opera لكن تفاصيله من بنات أفكاري، وليس معرباً أو مستوحى من نص ولم تفرض فكرته علي، الشركة المنتجة اقترحت فكرة عمل طويل لكن بنية القصة كلها صنيعتي تجنبت فيه المماطلة والملل في سرد الأحداث، وكونه طويلاً لم أتعامل معه كمشروع تجاري".

لا أسعى إلى مجاراة ما يحبه الجمهور بل أنا ما سأقدمه له
من هذا المنطلق ينطلق السؤال: هل تلجأ نور الشيشلكي إلى البحث عن قصص رائجة في الدراما حالياً لكتابة شيء يشبهها وتبيعها لشركات الإنتاج، تقول: "أكره عبارة الجمهور عايز كده، أنا كمؤلفة نص أسعى إلى جذب المشاهد بطريقة الطرح والحوار وبنية النص، فالكاتب المبدع هو من يوجد جمهوراً له وليس العكس، الضعف هو مجاراة السائد حتى لو كان ضعيفاً والسير على نهجه".

من يحق له التدخل في تعديل النص وما هي الشروط
كثيراً ما سمعنا عن صراعات حدثت بين المؤلف من جهة والمخرج وشركة الإنتاج من جهة أخرى، والسبب أن الكتّاب اشتكوا من تغيير نصوصهم لتصبح قصصاً أخرى، ما تعليق الشيشكلي على هذا الموضوع؟ تجيب: "الفن لا يصنعه ديكتاتور، الفن هو وجهة نظر تكتمل بالشراكة الفنيّة، الكاتب لديه فكرة على ورق المخرج دوره أن يحولها إلى شخصيات من لحم ودم، ومنتج يتبنى هذا الورق ضمن شروطه وقوانينه وهذا حقه، أحياناً المخرج أو بطل العمل أو المنتج وحتى المنصة أو القناة التي ستشتري العمل يتدخلم، لكن متى يحق هذا الأمر؟".

تتابع: "أي مناقشة واتفاق أو تعديل حصل قبل يوم من التصوير هو أمر متاح، فلأي شخص من فريق العمل أن يطرح وجهة نظره، وفي الماضي كنا نجلس إلى طاولة الحوار أو بروفة طاولة، ليتم تعديل النص وفق رؤية فريق عمل كبير لكن بعد أول دقيقة من انطلاق التصوير رسمياً لم يعد لأي جهة الحق في التعديل أو نسف القصة، مهمتي لا تنتهي إلا عند الانتهاء من آخر يوم تصوير ولا أسمح لأي مخرج بالتغيير فيقصتي بعد بدء التصوير".

العمل الدرامي القصير أصعب في الكتابة من الطويل
بين العمل الدرامي الطويل والأعمال التي باتت بمعظمها قصيرة، ماذا يحب المشاهد وأي منها هو الأنجح؟ ترد: "الأعمال القصيرة هي الأصعب في الكتابة لأن المؤلف مضطر لتكثيف الأحداث وشدّها في وقت قصير عكس الأعمال الطويلة، أما المفهوم الأنجح عند المشاهد فواسع جداً لأن الدراما العربية أصبحت منتشرة أكثر ويتابعها الملايين وكل جمهور له رأي وذوق، كثيراً ما راهن صناع عمل ما على أنه سيحطم الأرقام لكنه أخفق ومر مرور الكرام، أعتقد أن التوفيق وحظ النجاح هما من عند الله ثم الجمهور لأنه الحكم الذي يحدد نجاح العمل أو لا".

تضيف: "كانت هناك أعمال تم الترويج لها ترويجاً ضخماً وكأنها عرس، لكن حين عُرضت خيّبت آمال الجمهور، برأيي الشخصي المطلوب حملة إعلانية لطيفة للعمل من دون المبالغة لرفع سقف التوقعات عند المشاهد وبعدها نترك الحكم له". 

 

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية