ذات يوم من شهر تموز ١٩٤١، كان جوزف ستالين في مكتبه في الكرملين حين دخل عليه فجأة لافرنتي بيريا وفياتشيسلاف مولوتوف، أبرز شخصيتين في أركانه يومذاك، وقد بقي اسمهما في التاريخ الستاليني - السوفياتي. عندما شاهدهما يدخلان وكان وحده، امتقع وجهه للوهلة الأولى، ظناً منه أنهما قادمان ليغتالاه أو ليقبضا عليه، علما أنهما كانا من الأدوات الرئيسية لحكمه الطاغي. ولكن ما إن أدرك أنهما قادمان ليأخذا منه التعليمات اللازمة حتى عادت ملامحه إلى طبيعتها.يومذاك، خاف ستالين وهو الذي أخاف العالم كلّه، ويُنسب إليه أنه قضى أثناء حكمه على أحد عشر مليون نسمة. إذ عندما يوصف حاكمٌ طاغٍ يُقال عنه إنه ستاليني. التاريخ لم يعرف حكماً بدموية جوزف ستالين، ولهذا السبب وغيره أعطى انطباعاً شديد السلبية عن كل حكمٍ شيوعي العقيدة، وطال هذا الانطباع كل منظري الماركسية - اللينينية.في الشرق العربي لم يصل الطغاة إلى هذا الرقم الشديد الفظاعة. بل كان الطغيان على قياسهم في عراق صدام حسين، وليبيا معمر القذافي، على سبيل المثال... وسوريا آل الأسد.هكذا علّمنا ...