هل هناك فرق بين كثرة الكلام والثرثرة؟

منبر 15-06-2026 | 09:14

هل هناك فرق بين كثرة الكلام والثرثرة؟

نعم الفرق جوهري، إذ إن كثرة الكلام قد تكون مباحة أو محمودة إذا كانت في سياق التعليم، النصح، أو توضيح الحق، بينما الثرثرة هي إكثار الكلام بلا فائدة
هل هناك فرق بين كثرة الكلام والثرثرة؟
تعبيرية
Smaller Bigger

نزيه كليب

 

 

 

نعم الفرق جوهري، إذ إن كثرة الكلام قد تكون مباحة أو محمودة إذا كانت في سياق التعليم، النصح، أو توضيح الحق، بينما الثرثرة هي إكثار الكلام بلا فائدة، ترديده، تكلفه، أو فضول الكلام الذي يُضيع الوقت ويفسد القلب، وتعتبر من آفات اللسان وسوء الخلق.
هذا هو الفرق المعروف في العامية. لكننا لو أردنا أن ندخل في تفاصيل الفوارق بين كثرة الكلام والثرثرة، فسنرى أن الثرثرة مفيدة في بعض الأحيان ومضرة في غالب الأوقات، وأيضاً كثرة الكلام قد تتحول إلى نميمةٍ في بعض الأحيان وتكون مفيدة تارة أخرى، فكيف؟
نقلت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، عن ثيا غالاغر، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس، والأستاذة في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك، إن النميمة "يمكن أن تساعد على فهم عالمنا بشكل أفضل. كما يمكن أن تساعدنا أيضاً على أن نكون أكثر اطلاعاً على نيات الآخرين عندما نشارك معلومات حقيقية عما فعله شخص ما أو لم يفعله".
وأشارت غالاغر إلى أن هذا الفهم لنيات الآخرين يسمح للناس بحماية أنفسهم.
لكن في وقتنا الحالي الصورة التي يرسمها المستمع عن المتحدث هي الأساس، فربما لديك معلومات كثيرة تريد أن تتحدث عنها وتكون مفيدة لكن هذا الشخص يكرهك أو لا يبدي إهتماماً بك، فتصبح نمّاماً بنظره. أما إذا كنت عزيزاُ عليه فحتى لو كان الحديث فارغاُ أو حديثاً عن الناس فيصبح شيقاً. لذلك يقول المثل الشهير: "الثرثرة مع أعز صديق لك متعة لا مثيل لها"، مما يوفر مساحة آمنة للتنفيس عن مشاعر الوحدة أو سوء المعاملة. ومن هنا قد نرى أيضاً أعزّ الأصدقاء يتحدثون لساعات ومعظم كلامهم يكون فارغاً أو نميمة على الآخرين، لكن تنتهي المحادثة بشعورٍ بشيء من السعادة أو بتفريغ ما في داخلهم.
أيضاً النيات تلعب دوراً مهماً في التفريق بين الثرثرة وكثرة الكلام. على سبيل المثال إن  قلت لأحدهم خبراً معيناً يخص أحداً من الناس، في حال لم تكن مرغوباً عند أحد يحكم عليك بالثرثرة، أما إذا كنت مرغوباً فيصبح كلامك من ذهب بالنسبة لهم.
في معظم الأحيان نقوم بتحليل الكلام الذي نسمعه وما إذا كان يصب بخانة السيء أم الإيجابي، ولهذا قد نرى كثيرين من الثرثارين مرغوبين لدى فئة معينة من الناس ترى في ثرثرتهم متعةً للإستماع. في المقابل، ثمة فئة أخرى من الناس تعرف الكثير لكي تخبر لكن البيئة لا تساعدها في ذلك.
هل صحيح القول أن الثرثار إذا كان في المكان المناسب يصبح متحدثاً لبقاً، والكثير الكلام إذا كان في المكان غير المناسب يصبح ثرثاراً، أم كلاهما آفة سيئة مهما كثرت التفسيرات؟

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 6/30/2026 2:24:00 PM
انخفض سعر ربطة الخبز من الحجم الوسط في صالات الأفران للمستهلك على كامل الأراضي اللبنانية إلى 70,000 ليرة لبنانية (بدلاً من 75,000 ليرة لبنانية)
لبنان 6/30/2026 6:10:00 PM
عقوبات جديدة تستهدف "القرض الحسن" و"بيت المال" و16 مسؤولاً في "حزب الله"
فن ومشاهير 6/28/2026 12:12:00 PM
بالتوازي مع معايدة الملكة رانيا، هنأ الديوان الملكي الهاشمي الأمير الحسين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.