أعيدوا إليَّ وطني…

منبر 13-04-2026 | 11:29

أعيدوا إليَّ وطني…

أصبحت أوراقنا تُملأُ بالدم بدل الحبر، وتُكتَبُ الحروفُ بالدمع بدل القلم. وبين الكلمة والكلمة تُخنَقُ الغصّة وتُكبَتُ في الحلق مرارة مستدامة.
أعيدوا إليَّ وطني…
حريق هائل عقب قصف إسرائيلي لمنشأة لتوليد الكهرباء في مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان. (أ ف ب)
Smaller Bigger

 ليليان خوري

 

 

 

 

أصبحت أوراقنا تُملأُ بالدم بدل الحبر، وتُكتَبُ الحروفُ بالدمع بدل القلم. وبين الكلمة والكلمة تُخنَقُ الغصّة وتُكبَتُ في الحلق مرارة مستدامة.
في أيّ عالمٍ موحشٍ نعيش، وأي مجتمعٍ دولي خانع  ننتمي إليه. 
أين صوتُ الحق لمَ لا يُسمع؟ أين صدى العدالة لمَ لا تصدح؟ أين هو الله، لمَ لا يغضب؟ أين هي البشرية، لمَ لا تثور؟ 
الكلّ يتفرّج، الكّل يرى ويسمع، لكنهم جميعاً عميان وصمّ وبكم.
كيف لهذا العالم المتحضّر أن يحكم بقلّةٍ من المجانين، يقررون مصير ملايين البشر؟ 
كيف لمجرمين أن يعبثوا بحياة نصف الكرة الأرضية، ويتلاعبوا بهم كأحجار الشطرنج؟
يتجاهلون كلاماً يصدر عن رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، ويضربون عرض الحائط بمناشدات وقف العدوان ممن صعقوا من هول المجازر كإسبانيا وفرنسا. 
لم يعد تحليل الحرب ومجرياتها ينفع، ولا صوابية دخولها من عدمها يجدي. 
أصبح واقع الحال كمن يراكم الموت فوق الموت، والركام فوق الركام، والضحايا فوق الضحايا.
كل شيء ينهار، الحجر والبشر، ركائز الدولة تسقط: مؤسساتها، بنيانها، قوانينها، دساتيرها، والأهّم هيبتها. 
لقد سحقت الحرب كلّ شيء: مفاهيم ومصطلحات كثيرة سقطت، اختبرناها جميعها في كلّ الأزمنة. "قوة لبنان بضعفه"، ثمّ "قوة الردع"، مروراً "بقوة الديبلوماسية"، وصولاً إلى "قوة لبنان في التفاوض أنه الضحية" (متري ستايل). 
تصيب اللعنة هذا الشعب كي يعيش ضراوة شتّى الحروب. 
عمّموا بركة الله، وأضيئوا من نوره هذه الأرض علّنا ننقذه من لعنة الجغرافيا والتاريخ.
من قلب مواطن مجروح يصرخ: أعيدوا إليَّ كامل كرامتي غير المثقوبة، وعزّتي غير المنقوصة.
باختصار: أعيدوا اليَّ وطني…


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/3/2026 6:35:00 PM
علقت العائلة يافطات في العاصمة عمان تعلن فيها براءتها منه والمطالبة بإعدامه.
شمال إفريقيا 8/10/2026 7:38:00 AM
جريمة قتل مزودجة بين سيارة وشقة سكنية تودي بحياة أسرة من 4 أفراد في مصر!
كشف تقرير لـ"نيوزويك" أن هاني حنجور، قائد الطائرة التي استهدفت البنتاغون في هجمات 11 أيلول، أجرى رحلات عدة في أجواء واشنطن قبل الهجوم للتعرف إلى المجال الجوي للمنطقة.