المساعدة في بناء النظام السياسي. مفهوم جديد بالشراكة مع الامم المتحدة

منبر 22-08-2025 | 09:32

المساعدة في بناء النظام السياسي. مفهوم جديد بالشراكة مع الامم المتحدة

منذ قيام الأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت العلاقات الدولية تشهد انشاء منظمات ومراكز في اطارها، ولكن بصورة مستقلة او شبه مستقلة، ولها شخصياتها المعنوية واداراتها الذاتية. 
المساعدة في بناء النظام السياسي. مفهوم جديد بالشراكة مع الامم المتحدة
من الارشيف
Smaller Bigger

نبيل المقدم 
كاتب وصحافي 


منذ قيام الأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت العلاقات الدولية تشهد انشاء منظمات ومراكز في اطارها، ولكن بصورة مستقلة او شبه مستقلة، ولها شخصياتها المعنوية واداراتها الذاتية. وبفضل تخصصها الدقيق وبُعدها عن التيارات السياسية، باتت هذه المنظمات قادرة على القيام بمسؤوليتها بكفاءة وفاعلية اكبر.
وفي عالم يشهد تحديات متعددة وتوترات متصاعدة، تبرز اهمية نشر السلام ومنع الحروب أولوية قصوى للحفاظ على استقرار المجتمعات، وضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة. وفي هذا السياق، تلعب هذه الجمعيات والمنظمات دوراً محورياً واساسياً، بالتعاون مع الامم المتحدة التي تُشكل منصة دولية مهمة لتعزيز السلام والامن الدوليين. ومن خلال التعاون مع هذه الجمعيات، يمكن الامم المتحدة نعزيز فعالية جهودها في منع الحروب، ونشر السلام الذي يمكن أن يتخذ اشكالاً متعددة، وذلك من خلال دعم برامج متعددة في المناطق المتأثرة بالنزاعات، فالعمل المشترك بين الامم المتحدة وهذه المنظمات يمثل قوة دافعة لتعزيز السلام العالمي، وتحقيق نتائج ملموسة، ما يساهم في بناء عالم اكثر اماناً واستقراراً.

 

 

 

وفي هذا السياق، يأتي دور "المنظمة اللبنانية لبناء  السلام والتنمية المستدامة" في كل من لبنان والولايات المتحدة وكندا، والتي أعلن عن تأسيسها أخيراً بمبادرة من السفير هشام حمدان ونخبة من المتخصصين في مجال حقوق الانسان والقانون الدولي، والتي حظيت بدعم المنظمة االأممية من خلال دعوة رسمية الى المشاركة في اجتماع دولي للمجمعيات غير الحكومية المعنية ببناء السلام المقرر عقده في جنيف نهاية العام الحالي. 
واللافت في إعلان المنظمة عن نفسها، دعوتها إلى المساهمة في وضع استراتيجية وطنية تساهم في استعادة السلام أو بنائه بعد النزاع في لبنان. وهذا يعد مفهوماً جديداً على اجندة العمل الدولي, وقد اقترحه الأمين العام الاسبق للامم المتحدة بطرس غالي بطلب من مجلس الامن، من أجل تحديد القواعد الضرورية لحفظ السلم الاهلي، والذي رأى في حينه إن هناك دولاً عدة تعرضت لحروب وعانت من تبعاتها، ولايمكنها استعادة السلام من دون دعم المجتمع الدولي. ولكن ليس من خلال التدخل الانساني او ارسال قوات الامم المتحدة إلى اراضيها فحسب، بل أيضاَ من خلال المساعدة في بناء النظام السياسي لهذه الدول. 
وهنا لابد من الاضاءة على اهمية الشراكة بين هذه المنظمات والمجتمع المدني، والذي يشكل عاملاً اساسياً في تعزيز التنمية المستدامة والسلام العالمي، واتاحة الفرص لتبادل الخبرات بما يعزز الجهود المشتركة، وخصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول اليها، ويؤدي الى تغطية مزيد من المجتمعات المحلية وتحقيق نتائج ملموسة في بناء عالم اكثر استقرراً واماناً.
ولكن رغم ذلك، لايمكن اغفال الواقع الصعب الذي سيواجه المنظمة العتيدة، وغيرها من المنظمات ذات الاهداف المماثلة، في ظل الانقسام العمودي بين الدول الكبرى، والتي تسعى دائماً الى المحافظة على مصالحها  الاستراتيجية والاقتصادية، والتي غالباً ما تتعارض مع مبادئ السلام والامن الدولي بما يؤدي إلى توترات دائمة في العالم.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية