هدف "الإخوان" إقناع الشعب بالثورة ضد السيسي (أ ف ب)
مرت ذكرى أحداث 25 كانون الثاني/ يناير التي يعتبرها تنظيم "الإخوان" وحلفاؤه ثورة أطاحت بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك في هدوء، ولم يستجب أحد لتوسّلات التنظيم ومنصاته وتسوّل حلفائه وتحريضهم فئات الشعب المصري إلى التظاهر أو الزحف نحو الميادين لإسقاط الحكم وتنصيب "الإخوان" وحملهم إلى مقاعد الحكم والسلطة والنفوذ، وتحولت عبارات "ثورة المفاصل" و"قياس الجاهزية" و"إطاحة الانقلاب" إلى مرادفات لفشل "الإخوان" المتواصل وعزوف الناس عنهم والسخرية من إصرارهم على تجرع كؤوس الهزيمة كلما حاولوا استغلال تلك الذكرى لتحقيق نصر بعيد المنال.على مدى شهور طويلة روّج "الإخوان" لخطة تقوم على اختراق عناصرهم لمؤسسات الدولة، أي مفاصلها، لمحاولة تخريبها حتى إذا حانت لحظة الثورة تعجز تلك المؤسسات عن التصدي للثوار! وكثيراً ما لجأ أقطاب التنظيم وحلفاؤهم إلى ما سمّوه "قياس الجاهزية" بأن يطلبوا من العناصر إطفاء أنوار منازلهم، أو قرع أواني الطهي أو الصياح في الشرفات في ساعة معينة لاختبار استجابة الناس لخطتهم في الثورة عندما يتحدد موعدها.ويستغرب المصريون حالة إنكار شديدة يعيشها تنظيم "الإخوان" وعناصره في أرجاء المعمورة لواقع يحدث حولهم، وتبدو فيه المعطيات أمام الجميع، لكنهم لا يرونها ولا يشعرون بها، وإن رأوها أو شعروا بها رفضوها. يفترض أن يوجه التنظيم خطابه الإعلامي والسياسي إلى الشعب المصري، وليس إلى جهات أخرى بطول الأرض ...