مشكلة الرئيس الجديد كلّ ما هو قديم

كتاب النهار 03-01-2025 | 06:25
مشكلة الرئيس الجديد كلّ ما هو قديم
عندما أصدر الرئيس تمام سلام بيانه عن عدم ترشحه لرئاسة الحكومة مجددا، وقراره الاعتكاف عن المهمة، أمسكت قلمي لعدم الإساءة إليه، إذ اعتبرت أن القرار لا يعنيه وحده، فالمهمات الوطنية، الوطنية بحق، مفروضة على الأشخاص
مشكلة الرئيس الجديد كلّ ما هو قديم
Smaller Bigger

عندما أصدر الرئيس تمام سلام بيانه عن عدم ترشحه لرئاسة الحكومة مجددا، وقراره الاعتكاف عن المهمة، أمسكت قلمي لعدم الإساءة إليه، إذ اعتبرت أن القرار لا يعنيه وحده، فالمهمات الوطنية، الوطنية بحق، مفروضة على الأشخاص، بل هي واجب، ولا يجوز للمرشحين والمدعوين إليها رفضها في الزمن القاحل خصوصاً. 

بالأمس، وفي اتصال معايدة بحلول السنة الجديدة، لم أتمالك نفسي عن تسجيل عتبي الشديد عليه. لكنه على عادته، قابل اعتراضي بإبداء كل الاحترام لـ"آراء من يحبونه"، مبررا "فعلته" بجملة أسباب، قلت له بعدها إنها صحيحة، رغم إصراري على رفض موقفه الذي كنت أتمنى لو تريث فيه قليلاً لدرس الظروف المستجدة. 

في الأسباب التي أوردها الرئيس سلام، عامل السنّ، وروى لي كيف أن والده الراحل الرئيس صائب سلام قرر في سن الخامسة والسبعين أن يتخلى عن المهمات الكبيرة، لا هرباً، وإنما افساحاً أمام الشباب حتى يتولوا المسؤوليات ويضعوا إمكاناتهم وقدراتهم المتجددة في خدمة البلد. وهو ما يطمح إليه أيضاً.