فلسطينيّو غزّة في حاجة لكلّ دقيقة توقف الحرب

كتاب النهار 17-01-2025 | 04:32
فلسطينيّو غزّة في حاجة لكلّ دقيقة توقف الحرب
لا حاجة لحركة "حماس"، ولا لغيرها من الفصائل الفلسطينية، إدعاء الانتصار، بعد كل الأهوال التي اختبرها الفلسطينيون في قطاع غزة...
فلسطينيّو غزّة في حاجة لكلّ دقيقة توقف الحرب
أكثر من ربع مليون من فلسطينيي غزة قضوا في تلك الحرب (أ ف ب)
Smaller Bigger
يحتاج الفلسطينيون في قطاع غزة إلى كلّ ثانية أو دقيقة أو يوم تتوقّف فيها آلة الحرب الإسرائيلية، القاتلة والمدمّرة، لذا فإنّ الإعلان عن أيّ اتفاق، مهما كان نوعه، يشكّل في حد ذاته إنجازاً لهم، لأنه بمثابة إعلان يعد بوقف القتل والدمار، وهذا ما يفسر الفرحة الممزوجة بالدموع، التي عمّت بين فلسطينيي غزة، والفلسطينيين عموماً.على ذلك لا حاجة لحركة "حماس"، ولا لغيرها من الفصائل الفلسطينية، ادّعاء الانتصار، بعد كلّ الأهوال التي اختبرها الفلسطينيون في قطاع غزة، نتيجة حرب الإبادة الوحشية التي شنتها إسرائيل ضدّهم، طوال أكثر من 15 شهراً، بأيامها ولياليها، فحتى منذ إعلان توقيع اتفاقية "الصفقة"، أي في يوم واحد، قتلت إسرائيل 71 فلسطينياً. لا حاجة لذلك، لأن أكثر من ربع مليون من فلسطينيي غزة قضوا في تلك الحرب، بين قتيل أو جريح أو معتقل أو تحت الركام، إضافة إلى تدمير 70 في المئة من عمران قطاع غزة، وبناها التحتية، مع حرمان مليوني فلسطيني فيها من الحدّ الأدنى من القدرة على العيش، في منطقة باتت خرابة، تكاد لا تصلح للعيش.أيضاً، لا حاجة للادعاء بصفقة وقف إطلاق نار "مشرفة"، بعد انكشاف حجم التراجعات بين الخطاب الذي أسّس لـ"طوفان الأقصى"، مع الوعود أو التخيّلات التي أطلقها، وبين تفاصيل الصفقة. ومثلاً، فإن إسرائيل شدّدت قبضتها على القدس، وعززت هيمنتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية، أكثر بكثير من أيّ فترة مضت. أما الوعد بتبييض السجون فلم يعد واقعياً، ولا على جدول الأعمال، وفقاً للصفقة، علماً أن إسرائيل ...