أُعجوبيٌّ هذا الذي ماتَ ذاتَ يومٍ وما زال يولدُ كلَّ يومٍ أَمامَنا في ترجمةٍ جديدة، في رسالةٍ جديدة، في طبعةٍ جديدة، في دراسةٍ جديدة، في اكتشافٍ عنه جديدٍ، فيعود بيننا نابضًا كأَنْ لم يمُت، كأَنْ لم يبتَعِد، كأَنْ ما زال يرفدنا بجديدٍ عنه يُفاجئ.أَحدثُ ما بلَغَني قبل أَيام: العدد 13 من مجلة "السمير" (السنة الثالثة، الخميس 15 تشرين الأَول 1931، صفحة 578) وفيه مقال بعنوان "توبة جبران؟!" كتبَه صاحبُها ورئيسُ تحريرها الشاعر إِيليا أَبو ماضي دفاعًا عن صديقه جبران، ردًّا على مقالٍ جارحٍ صدَرَ في مجلة "البشير" يزعم كاتبُهُ أَنَّ جبران "تاب" عمَّا كان كتَبَه حول رجال الدين، و"ارتدَّ إِلى الإِيمان" بعدما كان "كافرًا".ولأَن الأَمانة الأَكاديمية تفرض الإِثبات، سأُورِدُ مقدِّمة "السمير" ثم مقطعًا من مقال "البشير"، وأُعلِّق بعدهما على ...