بعد خراب البصرة!

كتاب النهار 17-01-2025 | 01:39
بعد خراب البصرة!
الاحتفال بوقف إطلاق النار في غزة بوصفه انتصاراً، يعكس حالة عمى سياسياً فاضحاً أصاب طهران والبقية الباقية من محورها في المنطقة!  
بعد خراب البصرة!
اتفاق وقف إطلاق النار يتطلب حماية من الانهيار (أ ف ب)
Smaller Bigger
بعد التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة "حماس" يؤسس لإنهاء الحرب بشكل تام، احتفل أبناء قطاع غزة بنهاية الكابوس والجحيم الذي عاشوه لمدة ٤٧٠ يوماً تقريباً، واحتفلت الفصائل التي قاتلت في غزة وفي مقدمها "حماس" بما أطلقت عليه اسم "انتصار"، وشاركتها في الاحتفال بالنصر مجموعة الفصائل المرتبطة بإيران من لبنان إلى العراق وصولاً إلى القيادة الإيرانية على أرفع مستوى. طبعاً اقتصر الاحتفال من خارج الفصائل بنهاية العمليات القتالية على الشعب الفلسطيني، وعلى الشعوب التي آلمها كثيراً ما حصل من مجازر بحقّ أهل غزة. والأهم أنه كان احتفالاً بالخلاص من الموت والقهر والذل. والحقيقة أن الفارق بين الاحتفالين كان كبيراً. احتفال الفصائل التي ورّطت أبناء غزة في حرب انتهت بمجزرة لا مثيل لها، والفصائل الأخرى التي تورّطت وورّطت بلدانها لا سيّما في لبنان في حرب انتهت بهزيمة محقّقة بعدما أسفرت عن مقتل الآلاف، وتدمير مناطق واسعة من البلاد. أمّا الزعم أن عملية "طوفان الأقصى" انتهت بانتصار فمتروك لتفكير أكثر عقلانية ولعقول راجحة. ...