القطاع الصحي ومزاد المطالبات بالزيادة (أ ف ب)
كالعادة وكما الحال خلال شهر كانون الثاني/ يناير من كل عام ارتفعت أصوات العديد من الفئات المهنية في تونس للمطالبة بتحسين أوضاعها حتى تتمكن من مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.من بين هذه الفئات أطبّاء القطاع الخاص، الذين عبّروا عن قلقهم من بقاء تعريفتهم على حالها منذ سنوات وممّا تضمّنه قانون المالية الجديد من زيادة في نسبة الجباية المستحقة عليهم، لكنهم اختلفوا عن بقية الفئات بمحاولة التحسين في أوضاعهم بالترفيع في تعريفة العلاج. دون سابق إضمار منهم، أطلق قرارهم مزاد المطالبات بالزيادة في الأجور من قبل فئات أخرى، إذ تلاهم المهندسون وبعدهم جاء سائقو سيارات الأجرة... واستعد آخرون لدخول حلبة المزاد من بعدهم. لم يتوقعوا الجدل الواسع الذي أحدثوه، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي. أبدى البعض تفهماً لموقف الأطباء. ولكن آخرين – وربما عددهم أكبر – رأوا فيها شططاً، آخذين في الاعتبار انعكاسات القرار على كلفة العلاج المرتفعة أصلاً بالنسبة إلى عامة الناس. البعض من أصحاب هذا الرأي أشاروا إلى ما تعنيه التعريفة الجديدة بالنسبة إلى من لا يتجاوز دخله الأجر الأدنى. قالوا إن التعريفة الجديدة تجعل استشارة الطبيب غير المتخصّص والتي تراوح بين 13 و17 دولاراً تساوي حوالي 9% إلى 12% من الحد الأدنى للأجور، فيما تبلغ كلفة ...