.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الاتفاق الإطاري الثلاثي ليس مثالياً… لكنه يحمي لبنان من جولة قتال ثالثة مؤكدة بين إسرائيل و"حزب الله"، وأخرى متلازمة بين سوريا و"حزب الله"!
لا يمكن القول إن الاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي خالٍ من الشوائب، أو إنه لا يحتمل الانتقادات التي تعالج نواحي القصور أو نقاط الضعف. في المقابل يمكن القول إن الشوائب يمكن معالجتها لناحية إعادة النظر في بعض المواد المشكو منها. ولا أريد أن أذهب إلى التفاصيل مثل البحث في البند الـ13 المتعلق بالنزاعات القانونية، ولا بخلوّ الاتفاق الإطاري من أيّ ذكر لمرجعية هدنة 1949، ولا مسألة الأفق الزمني للانسحابات الإسرائيلية.
فالأهم من ذلك كله هو أنه البديل العملي الذي يتمتع بأفق يمكن أن يصب في صالح وقف الحرب نهائياً، وإعادة النازحين إلى ديارهم، وإعادة الإعمار، وولوج مرحلة طيّ صفحة الحرب وفتح صفحة السلام بين لبنان وجميع دول الجوار بما فيها إسرائيل، وتحويل الانتباه والتركيز على بناء الدولة عبر الإصلاحات، ووضع لبنان على سكة الاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية عبر تفكيك الوصاية الإيرانية، وتعزيز ارتباط لبنان بالعمق العربي المركزي الذي تُمثّله دول الخليج العربي، ترسيخ مرجعية الدولة أمنياً وعسكرياً، وعبر تفكيك ما يُسمّى "لبنان المنصة العدوانية"، وإعلان حياد لبنان!
ما لم ينخرط لبنان – الشرعية في تسريع تنفيذ البنود العملية المنصوص عليها في الملحق الأمني لاتفاق الإطار الثلاثي، على أحسن وجه برقابة الجيش الأميركي، فإن لبنان يكون قد فوّت على نفسه فرصة اللحظة الإقليمية التاريخية التي وحدها تمنح لبنان فرصة للانتقال من لحظة "المنصة العدوانية" إلى وضعه على طريق مشروع الدولة، وهو مطلب لبناني عام.