.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تكونُ في مكانٍ ما مع أصدقاء لكَ يشغلون مواقع إداريّة أساسيّة ويعملون مع فريق عمل في مؤسّساتهم. تسمعُ عبارات تتردّد باستمرار: "تعبان كتير ومش عم لحِّق"، "ما بتزبط الإشيا إلّا ما حُط إيدي فيها أنا شخصيّاً" وغيرها من عباراتٍ مشابهة.
أنا لا أُنكر أنّ المؤسسات، وبسبب الوضع الاقتصادي الصعب، غالباً ما تقتصد في توظيف أشخاصٍ جُدُد مما يزيد من حجم الضغط على المدراء. لكنّني أعتقد في الوقت نفسه أنّ قسماً من هذا التعب وعدم التمكّن من إنهاء العمل في الأوقات المتوقّعة سببُه عدم تفويض هؤلاء المدراء لمساعديهم بعضاً من المهمّات التي يستطيعُ مساعدوهم أن يقوموا بها. فما هو منحُ الصلاحيّات أو التفويض الذي نسمّيه باللغة الإنكليزيّة Delegation؟
التفويضُ هو عمليةُ إعطاءِ الأفراد سلطةً أوسع لتحمّلِ المسؤولية عن عملِهم. وهذا يعني أن يتّخذ الأفراد قراراتِهم الخاصة لصالح المؤسّسة. والغرضُ من منح الصلاحيات هو تحرير المدير من التحكّم الشديد بمسار الأمور العملانيّة في مكان العمل. قد يسأل أحدُكم: ولماذا التفويض أو الــDelegation؟ التفويض يسمح لك بوقتٍ للتفكير والتخطيط الاستراتيجي بهدف تنمية المؤسّسة تنميةً مستدامة، ويساعدُك على إنجاز المهام الأكثر أهمّية، ولا يحصل ذلك إلّا عبر الاستفادة من خبرات الآخرين. والتفويض يُنمّي مواهب الآخرين الّذين حولك، ويُوفّر درجة أكبر من التحفيز والإلتزام لديهم، ويُطلق قدراتهم على الإبداع والتجديد، ويسرّع أيضاً عمليّات صنع القرار، ويمنحُ الأفراد مزيداً من الشعور بالإنجاز Sense of Accomplishment، وهذا ضروريٌّ لهم.