.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اضطر ترامب لردع الاستهداف الإسرائيلي لبيروت والضاحية لأنه يريد الحفاظ على مفاوضات لبنانية-إسرائيلية تجري برعايته وكان هو مَن طلبها وألحّ عليها
كان لا بد من تدخلٍ أميركيٍ غاضب كي تتراجع إسرائيل عن استهداف بيروت والضاحية، فالأربعاء الأسود (8 نيسان/ أبريل) لا يزال حاضراً بضحاياه ومآسيه والدمار الذي خلّفه.
في ذلك اليوم أراد بنيامين نتنياهو إشعار حليفه الأكبر دونالد ترامب بأنه أرسل طائراته لدكّ العاصمة اللبنانية اعتراضاً على إعلان وقف إطلاق النار الأميركي-الإيراني، وقد فرضت طهران شموله "جبهتها" اللبنانية. فهذا شكّل "نصراً" سارع "حزب إيران" إلى الاحتفال به.
وفي ذلك اليوم، أيضاً، فرض ترامب على نتنياهو الوقف الأول لإطلاق النار، مرفقاً بدعوة عاجلة إلى بدء تفاوض لبناني-إسرائيلي مباشر أدّى لاحقاً إلى تمديد أول ثم ثانٍ لوقف النار، ومع كل تمديد يؤكّد بند "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد أيّ تهديد" أكان وشيكاً أم مخطّطاً له أم حتى وهمياً.
هذا البند يمنح إسرائيل ترخيصاً ثابتاً كي تنتهك أي هدنة وتحافظ على احتلالها.
هل من قيمة حقيقية للتوبيخ الذي وجّهه ترامب إلى "صديقه" نتنياهو، ولو بأقذع الألفاظ النابية، كما قيل؟ هل هذا كافٍ لضبط غرائز وحش إسرائيلي أطلق العنان لهمجيته في الغارة على "مستشفى جبل عامل" في صور (أيّ تهديد يشكله؟)، وقبل ذلك في قصف قلعة الشقيف وإعلان السيطرة عليها كأنه مفوّض من "حملة صليبية" غابرة، وقبل ذلك في تجريف عشرات القرى الجنوبية... بالطبع ليس التوبيخ كافياً ما دام "حق الدفاع عن النفس" محفوظاً لإسرائيل، وما دام نتنياهو وعصابته يستخدمونه حتى في دفع ترامب نفسه إلى حروب يعرف متى يبدأها ولا يعرف كيف ينهيها.