هل ستتراجع الدولة اللبنانية عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل؟

كتاب النهار 29-04-2026 | 05:09
هل ستتراجع الدولة اللبنانية عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل؟
يلتف الحزب على احتمال توافق رئاسي يشمل بري بما يعزله في موقفه الاعتراضي، وعلى وفد تفاوضي يتردد أنه سيشمل أشخاصا يمثلون طوائف متعددة
هل ستتراجع الدولة اللبنانية عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل؟
الرئيس جوزف عون.
Smaller Bigger

يدفع "حزب الله" بكل ما يملك من وسائل تهديدية للاستقرار الداخلي أو تجويف سلطة الدولة وعدم قدرتها على "إعطاء إسرائيل وأميركا ما ليس في يدها"، أي سلاح الحزب وفقا لأمينه العام الشيخ نعيم قاسم، إلى فرض التراجع عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، في سعي لإعادة إرساء تفاهم على غرار السابق، كتفاهم 1996 الذي يجعل الحزب ومن خلاله إيران طرفا مباشرا كما كانت سوريا سابقا، وبقواعد اشتباك جديدة مع إسرائيل.

ومعلوم أن المفاوضات، أيا تكن طبيعتها، ستتطلب من الحكومة اللبنانية تقديم التزامات قاطعة لنزع سلاح الحزب الذي خطا رئيس الجمهورية خطوة كبرى على طريق نزع أيّ شرعية يتصف بها أو شرعية الحرب التي استدرج الحزب لبنان إليها.

يرى مراقبون أن البيان الأخير لقاسم هدف إلى استباق أمرين: لقاء تردد أنه سيعقد بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على خلفية الالتفاف على الأخير للحؤول دون موقف رئاسي متقدم بينهما مع رئيس الحكومة نواف سلام حول المفاوضات تساهم في إضعاف موقف الحزب الذي يتمسك بما اعتبره هدنة توصلت إليها إيران مع الولايات المتحدة، رافضا تمديد الهدنة الذي أُعلن من البيت الأبيض لعدم تظهير خضوعه للدولة اللبنانية وإظهار عجزها عن إرغامه على ذلك. وتبقى للحزب ورقة التين التي يؤمنها بري وحده في الداخل اللبناني، فيما خطا رئيس الجمهورية خطوة متقدمة تترتب عليها إجراءات لاحقة وحتمية إذا شاءت الدولة ترجمة كلام عون ووضعه على طريق التنفيذ. والأمر الآخر هو استعدادات أفرقاء سياسيين لتسمية مشاركين في الوفد اللبناني المفاوض على غرار ما سرى منذ بعض الوقت.