إسرائيل و"حزب الله": إعادة جنوب لبنان إلى ما قبل عام 2000

كتاب النهار 28-04-2026 | 05:30
إسرائيل و"حزب الله": إعادة جنوب لبنان إلى ما قبل عام 2000
استمرار ربط لبنان كساحة بالملف الإيراني، يُهمّش البلد وأيّ إمكان لاستعادة السيادة
إسرائيل و"حزب الله": إعادة جنوب لبنان إلى ما قبل عام 2000
تفجير نفّذه الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان.
Smaller Bigger

يسابق لبنان انهيار الهدنة ويسعى إلى الحفاظ على التفاهمات للسير بالتفاوض، وسط ازدياد الضغط الإسرائيلي العسكري وخروقه التي تدرجها إسرائيل ضمن بنود الورقة الأميركية التي تمنحها حرية التحرك وضرب أهداف لـ"حزب الله". وقد كان لافتاً حجم الغارات الإسرائيلية جنوب لبنان والعمليات التي نفذها الحزب وفق بياناته، إذ اشتعلت الجبهة مع انسداد التفاوض في إسلام آباد بما أثار مخاوف من انزلاق الأمور نحو تجدد الحرب على جبهة لبنان.

تمديد الهدنة الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفترض أن يدخل وقف النار الأحد مرحلته الثانية، إذ سارعت الدولة اللبنانية إلى إجراء اتصالات بالأميركيين لوقف التصعيد الإسرائيلي الذي يضر بالتفاوض، ويضع عوائق أمام قدرة لبنان على رفع مستوى تمثيله، ويصر على الرعاية الأميركية للتفاوض، ويعمل عبر رئاستي الجمهورية والحكومة لتأمين مظلة عربية وأوروبية داعمة لموقفه ومطالبه، والتي ظهرت بوادرها مع التحرك السعودي الأخير للأمير يزيد بن فرحان في الداخل اللبناني والاتصالات التي أجرتها المملكة لوقف النار، وكذلك الموقف الفرنسي والأوروبي المؤيد للدولة، إذ يريد لبنان التزاماً جدياً لوقف النار بحيث يتمكن من معالجة ملفاته العالقة، ويراهن في هذا الصدد على الضغط الأميركي والحصول على ضمانات من الأميركيين بما يبرر قرار الدولة التفاوض مع إسرائيل.