.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع أن نذر انهيار "هدنة ترامب"، كما تملي الموضوعية تسميتها، المعلنة بين لبنان وإسرائيل في 16 نيسان الحالي تبدو ماثلةً في أي لحظة، فإن ذلك لن يحجب التمعن في طبيعة "ارتداد" الإدارة الأميركية على الملف اللبناني ووضعه على طاولة الأولويات الأشدّ إلحاحاً بموازاة الملف الإيراني.
يحلو للبنانيين أن يقاربوا أدوار أميركا مع تاريخ أزماتهم بتعداد الموفدين والوسطاء، من دين براون إلى ميشال عيسى، ولكنهم لم يخالوا مرة أن يكون رئيس أميركي كدونالد ترامب وسيطاً وآمراً في آن واحد، كما فعل الأسبوع الماضي معلناً وقف النار، ومن ثم مانعاً إسرائيل نفسها من الهجمات الإضافية على لبنان.
لن يكون من الممكن والمتاح بسهولةٍ التكهن بما ستفضي اليه التطورات على طريق المفاوضات الثنائية اللبنانية- الإسرائيلية برعايةٍ أميركية حصرية لا شراكة فيها، لا للأمم المتحدة ولا لفرنسا ولا لغير طرفٍ إطلاقاً. ولكن، ما لا يمكن التردد في وصفه بأنه مسار "جذري" يضع لبنان أمام مرحلةٍ مفصلية، هو أن موجةً ضخمة أعادت لبنان الآن إلى البيت الأبيض، ولو من منطلق المصالح الاستراتيجية الأميركية الخالصة التي تقاطعت فيها أبرز مصلحةٍ حيوية للبنان في التحرر من التأثير الإيراني القاتل عليه عبر "حزب الله"، مع إسقاط إدارة ترامب محاولة طهران إبقاء لبنان تحت وصاية وفدها المفاوض مع أميركا.