فشل اتصال عون - نتنياهو: فرصة ضائعة أم فرصة جديدة؟

كتاب النهار 17-04-2026 | 04:11
فشل اتصال عون - نتنياهو: فرصة ضائعة أم فرصة جديدة؟
سوف يستمر الميدان ونتائجه في فرض بند جدول الأعمال اللبناني الإسرائيلي وأولوياته. وقد يعزز اعتذار الرئيس اللبناني عن إجراء المكالمة موقعه السياسي الداخلي في لبنان ويجعله أكثر قدرة على المناورة...
فشل اتصال عون - نتنياهو: فرصة ضائعة أم فرصة جديدة؟
الرئيس جوزف عون.
Smaller Bigger

فجر يوم أمس كان الحدث في لبنان هو منشور الرئيس دونالد ترامب خلال الليل على منصة "تروث سوشال" وفيه يعلن أن اتصالاً سوف يجري يوم الخميس بين "زعيمي لبنان وإسرائيل" أي بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبالطبع نشب سجال على مستوى البلد بين مؤيد ومعارض، والتزم الرئيس عون والدوائر الرئاسية الصمت حيال الموضوع إلى أن وزعت ظهر يوم أمس معلومات تفيد أن الرئيس عون فضل عدم الاتصال بنتنياهو لأسباب أوضح أنه شرحها لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اتصال الاعتذار عن عدم المشاركة في مكالمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي. والأسباب معروفة أقلها أن القتال دائر في الجنوب، والمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لم تنطلق بعد.


برّي يعدّل عقارب الساعة
سبق ذلك إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أنه يجري يومياً اتصالات مع الجانب الإيراني، وأنه تحدث مطولاً صباح يوم أمس مع رئيس البرلمان الإيراني والمفاوض الرئيسي بوجه الأميركيين في محادثات إسلام آباد ونعني محمد باقر قاليباف، إذ طلب منه الرئيس بري إدراج شرط وقف إطلاق النار في لبنان في صلب المحادثات مع الأميركيين! بهذا المعنى كان رئيس مجلس النواب ورئيس حركة "أمل" يعدل في عقارب ساعته عائداً إلى اصطفافه خلف "حزب الله" والنفوذ الإيراني في لبنان.

معلوماتنا تفيد بأن الاتصال بين الرئيس جوزف عون وبنيامين نتنياهو كان يمكن أن يحصل من دون تعقيدات كبيرة لو أن الهجوم الإسرائيلي توقف جنوباً بهدنة وإن موقتة، وانطلقت المفاوضات المباشرة في واشنطن أقله بجلسة أو اثنتين. لكن الواقع الذي يعرفه الأميركيون وحتى الجانب اللبناني يفيد بأن إسرائيل لا تريد هدنة فورية، بل إنها تحاول كسب الوقت لحسم المعركة في مدينة بنت جبيل التي تعتبر أهم المدن جنوب نهر الليطاني، وتحمل رمزية سياسية وعسكرية كبيرة بالنسبة إلى "حزب الله" وسرديته المرتبطة بالقتال ضد إسرائيل.

عنصر الوقت