.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وقف النار قبل سيطرة إسرائيل العملانية على بنت جبيل من شأنه أن يخفف وقع انتصارها، والعكس صحيح بالنسبة إلى الحزب
انتزعت واشنطن لبنان من يد إيران وسعت إلى فك الارتباط بينهما، بما يحول دون أن يكون جائزة ترضية لها بعد الهدنة التي بدأت في 8 نيسان بين الولايات المتحدة وإيران. وتوّجت هذا الانتزاع بعقد جلسة أولى مباشرة للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل في مبنى وزارة الخارجية الأميركية. ورأى وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أعطى الجلسة بعدا مهما، أن لبنان ضحية لإيران والشعب اللبناني ويستحق الدعم، وهو ما يساهم في إعطاء لبنان فرصة، إلى جانب إنه يشكل تحديا مباشرا لإيران. ولكن لم يعلن اتفاق لوقف النار على أثر هذه الجلسة، فيما كان منتظرا أن يكون إعلان مماثل دفعا مهما للدولة اللبنانية يقوي موقعها إزاء إيران و"حزب الله". وكان الأمر ليشكل نكسة لها لو أعلن وقف للنار ورفض الحزب التزامه، كما سبق أن أعلن، ربطا لقراره بإيران، ما يعطي مفعولا عكسيا سلبيا على الدولة، على رغم حاجة الحزب الماسّة والضرورية إلى وقف النار.
وتفيد معطيات ديبلوماسية أن هذا ما أراده الحزب وإيران مع الهدنة التي بدأتها مع الولايات المتحدة إنقاذا للحزب من استنزاف يفضي به إلى هزيمة واستسلام، فيما لا يزال يملك قوة نارية تتيح له إعلان انتصار ما، بما يمكّنه من المحافظة على موقع قوي له إزاء إسرائيل والداخل اللبناني في شكل خاص، لا سيما في ظل الاستعدادات الإسرائيلية للتوغل في مدينة بنت جبيل، برمزيتها المهمة للحزب. هذه الورقة الأخيرة تداخلت على نحو متزامن مع المساعي لمواصلة المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد، في ظل المخاوف الإيرانية الكبيرة على الحزب ورغبتها في وقف للنار في لبنان، يتزامن وتجاوبها مع هذه المساعي، أو يسبقه، تجنبا للسيطرة الإسرائيلية على بنت جبيل وتحقيقا لإطلاق نار يحفظ أكثر من ماء الوجه للحزب ويمنع إسرائيل من تسجيل انتصار مادي ومعنوي عليه.