الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
عندما بدأت حرب السنتين، كنتُ في عُمرِ الفتوّة، وأذكُرُ أنَّ اللّبنانيّين انقسموا وقتها بين عُروبيّين وغير عُروبيّين. أمّا العُروبيّون فقد مثّلتهم مُنظّمة التّحرير الفلسطينيّة وحلفاؤها اللّبنانيّون، وتحديداً الحزب التَّقدُّمي الاشتراكي، والحزب الشّيوعي اللّبناني، والحزب القومي السُّوري، والمُرابطون. وفي ما بعد، دخلت على الخط حركة أمل كجناح عسكري لـ"حركة المحرومين" واكتسبت موقعها على الخارطة السّياسيّة اللّبنانيّة. يومها كان الفريقُ العُروبي يَتَّهِم الفريق غير العُروبي بالصّهيونيّة والإمبرياليّة والإنعزاليّة والطائفيّة. لكنّ هذا الفريق لم يشرح لنا يوماً التّوصيف الحقيقي لكلمة "العُروبة". رافَقَ استعمال هذا المصطلح صُوَرُ قادةٍ عرب أحبَّهم "العروبيّون" ربّما أكثر ممّا أحبّوا فكرة "العروبة" نفسها. كان من الأسهل على "العروبيّين" ...