الحرب على إيران... كثرة السيناريوهات وقلة الحلول

كتاب النهار 16-04-2026 | 04:03
الحرب على إيران... كثرة السيناريوهات وقلة الحلول
إذا كان المنطق يقول أن لا مصلحة لأي طرفٍ في اندلاع حربٍ شاملة، فإن سوء التقدير قد يؤدي إليها، خصوصاً أن الرئيس ترامب هدد باستئناف الضربات إذا لم يُغيّر الحصار البحري سلوك إيران.
الحرب على إيران... كثرة السيناريوهات وقلة الحلول
حافلة تمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تشير إلى مضيق هرمز في طهران في 15 أبريل 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

إذا كانت مفاوضات الـ 21 ساعة، التي أجريت نهاية الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، لم تحقق اختراقاً ديبلوماسياً يُنهي حالة اللايقين السائدة منطقة الخليج، ويُفضي إلى وقفٍ نهائيّ للحرب الأميركية -الإسرائيلية ضد طهران، فإنها دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التهديد بفرض حصارٍ بحري على الموانئ الإيرانية، للحيلولة دون تصدير النفط، بينما هددت إيران بنهج سياسة الأرض المحروقة، من خلال استهداف جميع الموانئ الخليجية.

وأمام هذه المستجدات التي وضعت المنطقة بين فكي الضغط الاقتصادي الأميركي والتهديد الإيراني المرتبط بأمن دول الخليج العربي، يبقى الكثير من السيناريوهات وارداً ويراوح بين التصعيد الحاد والاحتواء المرحلي.

السيناريو الأكثر تفاؤلاً

يكمن السيناريو الأول، في حدوث تصعيدٍ محدود من خلال استهداف ناقلات النفط أو تعطيلٍ جزئي للملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب شن حربٍ بالوكالة، قد تكون طويلة الأمد، عبر حلفاء إيران في المنطقة (الحوثيون في اليمن، و"حزب الله" في لبنان، وفصائل من "الحشد الشعبي" في العراق). وفي المقابل، قد تشن واشنطن ضرباتٍ موضعية ضد مواقع إيرانية، الأمر الذي يسمح للطرفين بإرسال رسائل قوية من دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

أما السيناريو الثاني، فيكمن في شنّ حربٍ اقتصادية خانقة على إيران، تروم بالدرجة الأولى شل صادراتها ووارداتها، مع الضغط على الدول المستوردة مثل الصين و الهند، مما يؤدي إلى دفع طهران لاتخاذ ردود فعل غير مباشرة، من قبيل التهريب والتصعيد غير المباشر.