.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحدث الإطار التنسيقي منذ أكثر من 100 يوم مضت، من موعد انتخاب رئيس البرلمان العراقي في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، بأن ملف تشكيل الحكومة، مرتبط من ناحية التأخير بالخلافات "الاتحادية" العميقة بين الحزبين الاتحاد الوطني والديموقراطي الكردستاني، حول مرشح منصب رئيس الجمهورية. إلا أن انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في 11 نيسان/أبريل 2026، كان كاشفاً لعمق الأزمة داخل المنظومة السياسية الشيعية وطبيعة صراعات المحاور والمصالح والتوجهات في ما بينها، فلم يحدث ما جرى "العرف" عليه من تكليف رئيس الجمهورية لشخصية بهدف تشكيل الكابينة الوزارية في الجلسة ذاتها وداخل مبنى البرلمان دون انتظار المراسيم البروتوكولية في قصر السلام ببغداد.
الصراع على تسمية المرشح وتوزيع الحقائب الوزارية داخل الإطار الشيعي بلغ أعلى مستوياته، فثنائية السوداني - المالكي حول الأحقية بالمنصب، مع تمسك الأخير بالترشيح، انتهت إلى حالة من التشظي السياسي انعكست على وحدة الموقف تجاه الاستحقاق المكوناتي، بالشكل الذي رسخ الاعتقاد أن المضي في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية قد يُعد مغامرة غير محسوبة بمستقبل الإطار التنسيقي، ما قد يفتح الباب أمام سيناريو تفككه.
كذلك فإن النقاش حول من هي الجهة التي لها الحق السياسي أو الدستوري بالتكليف، إجماع القيادات أم الكتلة الفائزة الأكبر داخل الإطار التنسيقي، خلق حالة من عدم الالتزام بالحضور للاجتماعات تجنباً لمزيد من التصادم ومحاولة لفرض إرادة على حساب أي قرار جديد؛ لذا فإن حسم صراع الثنائي أو الذهاب إلى مرشح تسوية، ستكون له تداعيات على التوازنات داخل الإطار الشيعي، ما يرجح إمكانية وجود تصدعات يمكن أن تؤسّس لأكثر من هيكل سياسي شيعي ما بعد منح الثقة للحكومة المقبلة.