.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس لدى من بقي من النظام الإيراني من هدف غير المحافظة على نفسه. هل يدرك "حزب الله" في لبنان ذلك... أم يبقى رهينة لدى "الحرس الثوري" الذي بات يختزل النظام الإيراني ويتحكّم به؟
ليس لدى من بقي من النظام الإيراني من هدف غير المحافظة على نفسه. هل يدرك "حزب الله" في لبنان ذلك... أم يبقى رهينة لدى "الحرس الثوري" الذي بات يختزل النظام الإيراني ويتحكّم به؟
كشفت المفاوضات المباشرة بين "الجمهوريّة الإسلاميّة" و"الشيطان الأكبر" التي أجريت في إسلام آباد، بوساطة باكستانيّة، أنّ الأولوية لدى النظام هي لبقاء النظام الذي يرفض الاعتراف بأنّ قدرته على البقاء باتت محدودة وأن لا خيار أمامه، في نهاية المطاف، غير تنفيذ المطلوب منه.
عاجلاً أم آجلاً سيفعل ذلك نظراً إلى أن لا خيارات أخرى أمامه. لا يزال "الحرس الثوري"، الذي فاوض الجانب الأميركي ممثلاً بنائب الرئيس جي. دي. فانس، غير مقتنع بأنّ كلّ شيء تغيّر في المنطقة، بدءاً بأنّ إيران باتت تخوض حروبها على أراضيها وليس على أراضي الآخرين. هذا تغيّر كبير، بل جذري. لم تعد حروب إيران تدور في غزّة. كذلك، لا تدور في سوريا ولا في العراق ولا في لبنان ولا حتّى في اليمن حيث فضّل الحوثيون اعتماد سياسة، أقل ما يمكن أن توصف به بسياسة الحذر.
خسارة كل الحروب
أوصلت إيران إلى إسلام آباد خسارة كلّ الحروب التي خاضتها على هامش حرب غزّة التي بدأت يوم السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر 2023 عندما شنّت حركة "حماس" هجوم "طوفان الأقصى". استهدف الهجوم المستوطنات الإسرائيليّة في منطقة غلاف غزّة. ستكشف الأيام إلى أي حد كان التورط الإيراني في هذا الهجوم الذي غيّر بالفعل الشرق الأوسط وما أبعد من الشرق الأوسط.
بغضّ النظر عن مدى التنسيق بين "الحرس الثوري" و"حماس" في شأن كل ما له علاقة بـ"طوفان الأقصى"، يظلّ أن إيران عملت كل ما تستطيع من أجل تأكيد أنّها القوة المهيمنة في المنطقة وأن مفتاح توسيع حرب غزّة أو ضبطها بات في يدها. كان هذا الاعتقاد بداية النهاية للنظام الإيراني الذي وصل في نهاية المطاف إلى مفاوضات مباشرة مع إدارة دونالد ترامب.
ما يدلّ على عيش النظام الإيراني في وهم ما بعد حرب غزّة أن الأوراق التي كان يمتلكها لم تعد أوراقاً. خسر لبنان الذي رفض أن يكون ورقة إيرانيّة في مفاوضات إسلام آباد. إنّ مجرّد قبول لبنان الرسمي الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل يعني أن البلد يرفض أن يكون تحت الوصاية الإيرانيّة. قبل ذلك، خسرت إيران سوريا، في ضوء سقوط النظام العلوي الذي كان على رأسه بشّار الأسد وفرار الأخير في الثامن من كانون الأوّل/ديسمبر 2024.
تغيّر لبنان وتغيّرت سوريا. ترفض "الجمهوريّة الإسلاميّة" الاعتراف بذلك، مثلما ترفض الاعتراف بأن العراق الذي لا تزال تسيطر عليه عبر ميليشيات "الحشد الشعبي"، تغيّر أيضاً. يؤكد حصول التغيير أنّ نوري المالكي لم يعد قادراً على أن يكون رئيساً للوزراء بمجرّد وضع دونالد ترامب فيتو عليه.
هرمز ليس ورقة