.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من قرّر الحرب لا يتحمّل كلفتها، إذ تُرحَّل إلى أناس في الدول أو دولٍ وأسواقٍ لم تخترها، وإلى أجيالٍ لم تولد بعد. آثارها الخارجية هائلة، وكلفتها المباشرة لا تعكس أثمانها الحقيقية. فالحرب وفق Keynes ليست حدثا جغرافياً محدوداً، بل هي ممتدة في الزمن. ما يقلق أنّ قراراتها أمست تتخذ بخفّة!
صدمة العرض التي أنتجتها هذه الحرب هي الأكبر في تاريخ النفط عالمياً. فقد ارتفعت أسعار النفط والغاز بأكثر من 30%، وامتدّ التأثير إلى الأسمدة، والبولي إيثيلين المستخدم في الصناعات البلاستيكية، وصولاً إلى الهيليوم الضروري لصناعة أشباه الموصلات اللازمة لثورة الذكاء الاصطناعي. وقفزت كلفة الشحن والتأمين، وأضحت الحرب أكبر تهديد للتجارة البحرية وسلاسل الإمداد منذ جائحة كوفيد-19.
لبنانياً، إسرائيل تجتاح 10% من أراضينا، ظاهرياً بهدف إنشاء "منطقة عازلة" تحمي شمالها والقضاء على "حزب الله". ولكن أيّ منطقة ستعزلها في عصر الصواريخ والطائرات المسيّرة؟
كأنّ المطلوب تفجير البلد من الداخل. لن تتخلّص من "حزب الله"، إذ إن هذا النوع من الحروب لا يضعفه ولا يسقط أنظمة، فالقصف يؤدي إلى تحوّل أولويات الناس من التغيير إلى استراتيجية البقاء.