إسرائيل نُجهض مساعي لتحييد قرى العرقوب جنوبي لبنان... حصار واستهدافات

كتاب النهار 10-04-2026 | 05:15
إسرائيل نُجهض مساعي لتحييد قرى العرقوب جنوبي لبنان... حصار واستهدافات
منذ أكثر من خمسة عقود تتعرض منطقة العرقوب لقضم أراضيها ولأعمال قصف وقنص من المواقع الإسرائيلية المشرفة والقريبة 
إسرائيل نُجهض مساعي لتحييد قرى العرقوب جنوبي لبنان... حصار واستهدافات
خارطة تظهر منطقة العرقوب.
Smaller Bigger

ماذا تعدّ إسرائيل لمنطقة لعرقوب التي تضم خمس بلدات جبلية، جنوبي لبنان، بعدما نفذت قواتها خلال الأسبوعين الماضيين عمليتي خطف لاثنين من أبنائها، أحدهما من آل صعب من كبرى بلدات المنطقة، شبعا؟

ليست المرة الأولى تتعرض بلدات المنطقة لأعمال عدوانية إسرائيلية، مما أقلق راحة سكانها وأنذرهم بالاحتمالات السوداوية. والحال أنها منذ أكثر من خمسة عقود تتعرض لقضم أراضيها ولأعمال قصف وقنص من المواقع الإسرائيلية المشرفة والقريبة المقامة أصلا في تلال قرى تلك المنطقة، إضافة إلى الاقتحام والتوغل والتدمير الممنهج للبيوت منذ أول اقتحام لبلدة كفرشوبا عام 1974.

وبطبيعة الحال كان لبلدات هذه المنطقة الواقعة في قضاء مرجعيون نصيبها الكبير من العمليات الإسرائيلية إبان عامي 2023 و2024، إذ فقدت كما هو معلوم أكثر من 40 من أبنائها اغتيالا وخطفا وقنصا، فضلا عن تدمير أكثر من 45 منزلا بعد تهجير غالبية سكانها الذين نزحوا في اتجاهات مختلفة طلبا للسلامة.

لكن الوضع هذه المرة مختلف، فما إن انطلقت المواجهات بين الإسرائيليين و"حزب الله" فجر 2 آذار الماضي، حتى أفصح سكان هذه المنطقة وفاعلياتها عن رغبتهم في البقاء في أرضهم، وأعربوا عن رغبتهم في عدم المضي مجددا في رحلة النزوح والتهجير المفروضة عليهم قسرا على غرار المرة السابقة، ما جعلهم يعانون الأمرّين. وعلى الأثر انطلقت فاعليات في حراك هدفه توفير الأمان للمنطقة وسكانها، فأبدت استهلالا اعتراضها الشديد على توجه قيادة الجيش لسحب وحداتها من المنطقة إنفاذا لقرار من القيادة العسكرية والسياسية قضى بسحب فوري للجيش من المناطق الجنوبية الحدودية بعدما بدأت وحدات إسرائيلية بالتقدم والتوغل في تلك البلدات تنفيذا لقرار بعملية برية غير محدودة جغرافيا.