.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
سارع عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمها فرنسا وبريطانيا ودول أخرى تظهر حرصها على وقف الحرب في لبنان، إلى المطالبة بشمول وقف النار لبنان أيضا. وهذا خطأ جسيم والبعض يعتبره خطيئة، لأن هذه الدول تكرس لبنان، عبر هذه المطالبة، ورقة في يد إيران، فيما يفترض أن تعلن استعدادها للتوسط من أجل وقف للنار بين لبنان وإسرائيل يوازي ما يجري على المسار الإيراني مع الولايات المتحدة نتيجة الأخذ في الاعتبار تداخل الملفات.
فما يجري في لبنان له دينامية أخرى مختلفة، على رغم تداخلها أو اعتبارها ترجمة للحرب بين إيران وإسرائيل عبر لبنان، ويمكن أن تبدأ مبادرة الدول الصديقة من اتفاق وقف النار في تشرين الثاني 2024 مع البحث في خطوات أخرى، على خلفية أن ذلك يعطي الدولة دورا ولو رمزيا ويلقي على عاتقها تبعة تحقيق ذلك.
واتفاق وقف النار على أثر إسناد غزة، كان "حزب الله" طالب بالعودة إليه بعد أيام على إطلاقه الحرب ثأرا لاغتيال علي خامنئي. وبمقدار ما يبدو ملحا وضروريا وقف النار في لبنان، لا تقل أهمية حيثية ذلك، فيما بادر كل من رئيسي الجمهورية والحكومة إلى رفض أن يتفاوض أحد بالنيابة عن لبنان. إلا أن هذا الإعلان وحده قاصر عن إثبات وجود الدولة باعتبارها الطريق الوحيد للخروج من الكارثة، علما أنها لحظة تاريخية للفصل بين المسارين الإيراني واللبناني ويتعين عليها استغلالها في اتجاهات عدة: أولا وضع "حزب الله"، لا بل الثنائي الشيعي أمام حتمية حاجته إلى الدولة لتأمين وقف النار. وثانيا، مجموعة اقتراحات يقدمها لبنان وتعرض على الدول المؤثرة، ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية من أجل إقناعها أولا بابتكار أفكار وطرق لتكريس رغبة الدولة في حصر التفاوض بها وليس بالحزب أو إيران، والمطالبة وفقا لذلك بالضغط على إسرائيل للذهاب في اتجاه إتاحة الفرصة للتفاوض مع الدولة اللبنانية، ما لم تكن إسرائيل تريد الحزب طرفا مباشرا لذلك، على غير ما تعلن لجهة إقصائه عن الجنوب وإنهاء سلاحه.