.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لن نستبق اليوم نتائج الجولة الأولى للمفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تُعقد في إسلام آباد، لكن لا بد لنا من الإشارة إلى أن المعركة المشتعلة اليوم هي معركة السرديات. فالجهد الإيراني منصب بقوة على محاولة فرض سردية "الانتصار"، في وقت يصعب فيه تشكيل صورة انتصار إيراني يزعم إطلاق صواريخ، والنجاح الموقت في تفادي سقوط النظام. فعدا الإطلاقات الصاروخية التي بدأت بزخم ثم تراجعت، اقتصر زخمها الفعلي على دول الجوار بديلاً للزخم المفقود على إسرائيل.
لا يمكن القول إن المؤسسة العسكرية الإيرانية حققت نجاحات باهرة، أكان على مستوى البحرية الإيرانية التي دُمّرت عن بكرة أبيها وغرقت في أعماق الخليج العربي، أم كان على مستوى الدفاعات الجوية وسلاح الجو اللذين اختفيا عن الشاشة في الساعات الأولى للحرب.
وكان من نتائج اختفاء الدفاعات الجوية وسلاح الجو أن نجح الطيران الأميركي والإسرائيلي في "احتلال" سماء إيران وخاصة سماء العاصمة طهران وكبريات المدن من تبريز وأصفهان إلى بندر عباس ومشهد. فمن الناحية العملية إذا ما استثنينا حادثة إسقاط المقاتلة الأميركية "أف -15" جنوب مدينة أصفهان ونجاة الطيارين اللذين جرى إنقاذهما لاحقاً كان التحليق فوق الأراضي الإيرانية رحلة استجمام للأميركيين والإسرائيليين على حد سواء. وكل البروباغاندا الإيرانية لن تنجح في تغيير الصورة المهينة للجيش الإيراني والحرس الثوري التي أثبتت للمرة الثانية بعد حرب الأيام الـ12 أنه جرى احتلال سماء إيران مرتين في أقل من عام واحد!