.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تكن إسرائيل متفاجئة مما تم تدبيره في الساعات الأخيرة التي سبقت إنذار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تروي مصادر داخل إسرائيل أن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو أخذت علماً بورشة المفاوضات التي قادتها باكستان منذ أيام، وتلقت أجواءً أميركية بجدية المسار، والذي احتاج إلى جرعات تصعيد إلى حدّ تهديد ترامب بمحو الحضارة الإيرانية. ووفق تموضع جديد، التفتت إسرائيل إلى معركتها التي باتت كبرى وأساسية مع لبنان.
باتت الحرب ضد لبنان بلداً وحكومة وشعباً. أفرجت عن شراستها في هجماتها الواسعة التي طالت أنحاء متفرقة من البلد شمال نهر الليطاني، بما فيها العاصمة بيروت. نُفذت الغارات من دون إنذار مسبق، في وضح النهار، لتنزل أكبر الخسائر البشرية. ولا يمكن إدراج العاصمة كهدف مركزي للغارات الشاملة إلا ضمن ما كان نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس قد توعدا به، بانتظار أن ترفع واشنطن تحفّظاتها عمّا تعتبره محرّماً.
ساعة الصفر
ليست هجمات إسرائيل وليدة ساعة أو ردّ فعل متعجّل، بل في سياق خطة كانت تنتظر ساعة صفر. والأرجح أن الاتفاق المثير للجدل، الذي أوقف 39 يوماً من الحرب الأميركية الإسرائيلية من خلال هدنة من أسبوعين، منح إسرائيل ضوءاً أخضر للمضي في حرب واسعة ضد لبنان بأبعاد مرتفعة الحدّة شديدة الخطورة. تسمح الهدنة مع إيران، رغم هشاشتها، بتركيز إسرائيل جهدها العسكري على لبنان من دون أن تطالها، وفق بنود الهدنة، صواريخ إيران ومسيّراتها.