هل يقلق لبنان من التوتر الأميركي - الأوروبي؟

كتاب النهار 08-04-2026 | 05:05
هل يقلق لبنان من التوتر الأميركي - الأوروبي؟
غياب الديبلوماسية النشطة من لبنان إلى الخارج الأوروبي في هذه المرحلة الصعبة لافت جدا على خلفية الاقتناع بأن أوروبا عاجزة راهنا 
هل يقلق لبنان من التوتر الأميركي - الأوروبي؟
مسؤولة السياسة الخارجية، في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
Smaller Bigger

يواجه لبنان غموضا مقلقا مع ترجيحات لرفض إيران مقترحات وقف النار لأسباب متعددة، يعزوها متصلون بخبراء في واشنطن إلى صعوبة مواجهة إيران الارتدادات الداخلية بعد وقف النار في ظل مرجعية ممسكة بالقرار الإيراني، وهو ما سيفتح الأبواب على تصعيد إضافي، أقله وفق التهديدات المعلنة.

هذا الغموض يتناول جوانب عدة من المأزق نتيجة الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل يطاول استمرار الحرب وانعكاساتها المتدحرجة، وبدا أخيرا يطاول المخاوف التي أثارها التوتر بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية على خلفية موقف الأخيرة من عدم الانخراط في إيجاد مخرج لمضيق هرمز، الأمر الذي يرتب تداعيات على لبنان، أقله من باب إمكان مساعدته أوروبيا ولاحقا من باب مساهمة هذه الدول في قوة عسكرية تتمركز على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بديلا من "اليونيفيل" التي تنتهي مهماتها نهاية السنة الجارية.

الموقف الأوروبي من مضيق هرمز وامتناع دوله الأساسية عن دعم الولايات المتحدة أو المساهمة في إيجاد مخارج، بدا بالنسبة إلى كثير من المراقبين مرتبكا ويكرّس ضعف أوروبا وهامشيتها. وهذا التقويم لا يأتي من باب موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حربه على إيران، لا سيما أن العلاقات بينه وبين دول الاتحاد شهدت توترات كبيرة على خلفية فرض ترامب رسوما جمركية عشوائية وعدم دعم أوكرانيا وأوروبا، بالإضافة إلى فتح ملفات كالرغبة في السيطرة على جزيرة غرينلاند أو الانسحاب من الناتو وتذرع الدول الأوروبية بأن الحرب مع إيران ليست حربها هي.