.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كتب محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني سابقاً مقالاً في "فورين أفيرز" أراد من خلاله تقديم نفسه كـ"وطني" إيراني، موالٍ للنظام القائم، يريد إنقاذ بلاده من الحرب التي تستهدفها. يشير إلى ذلك بدء المقال بأنّ "إيران هي من يربح الحرب". ينتقل ظريف بعد ذلك إلى الحديث عن "صمود" الإيرانيين تمهيداً لتقديم اقتراحاتٍ محددة من أجل إنهاء الحرب.
يركّز ظريف، على الملفّ النووي الإيراني. قدّم حلولاً عملية تصبّ في استعداد إيران لتقديم كلّ الضمانات الممكنة في شأن السلاح النووي وإعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، يريد ظريف رفع "كل" العقوبات، ولاسيما منها الأميركيّة عن إيران. يلمح إلى إمكان عودة شركاتٍ أميركيّة إلى العمل في إيران وإلى تعاونٍ مع الولايات المتحدة "بما يعود بالنفع على الشعبين".
يبدو أن ظريف يعيش في عالمٍ آخر، لا علاقة له بالحرب الدائرة حالياً. إنّه عالم عهد باراك أوباما الذي توصلت "الجمهوريّة الإسلاميّة" في عهده إلى اتفاقٍ في شأن ملفها النووي بغطاءٍ من الدول الأخرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، إضافةً إلى ألمانيا.
مشكلة إيران مع العالم
لا يدرك وزير الخارجية الإيراني السابق الذي تفاوض مع نظيره الأميركي جون كيري في شأن الملفّ النووي أن الإدارة الأميركيّة الحالية مختلفة وأن أي صفقة معها تبدو مستحيلةً في غياب الأبعاد الأخرى للحرب. يظلّ أهمّ ما في هذه الأبعاد أن مشكلة إيران هي مع العالم، وخصوصاً الدول القريبة منها التي تتعرّض لاعتداءٍ تلو الآخر من "الحرس الثوري". الأهمّ من ذلك كلّه، أن ظريف يتجاهل كلّياً الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنصاتها، كما يتجاهل أذرع إيران في المنطقة، وهي أذرع تابعة مباشرةً لـ"الحرس الثوري".