كما في إيران كذلك في لبنان: تفعيل العقلانية… خيانة!

كتاب النهار 07-04-2026 | 05:20
كما في إيران كذلك في لبنان: تفعيل العقلانية… خيانة!
كما في إيران كذلك في لبنان، يتحوّل كل من يدعو إلى اعتماد مبدأ "الحد من الخسائر" إلى موضع اتهام، ويُصنَّف ضمن خانة "الخيانة".
كما في إيران كذلك في لبنان: تفعيل العقلانية… خيانة!
دخان متصاعد ناتج من غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 5 أبريل 2026 (أ ف ب)
Smaller Bigger

في آخر انتخاباتٍ رئاسية أجريت في إيران، فاز مسعود بزشكيان، بعد منعه مراراً من الترشح، بالسباق إلى رئاسة الجمهورية. قيل الكثير عن السماح لهذا "الإصلاحي" بالوصول إلى الرئاسة ليخلف الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي، الذي قضى في تحطم مروحيته. وكان الاعتقاد، في حينه، أنّ المرشد الأعلى علي خامنئي وجد مصلحةً للنظام في تقديم تيارٍ إصلاحي إلى الواجهة، قادرٍ على التفاعل مع الغرب، بعدما أتاح للمتشددين السيطرة على معظم مؤسسات الدولة. أما المشككون، فقد رأوا في ذلك غطاءً لإفشال "البراغماتيين" وتيئيس الإيرانيين منهم.

ومع مرور الوقت، بدا أن استشراف المشككين كان في مكانه، إذ راح المتشددون، الذين يتحكمون بمفاصل النظام، يمنعون تجسيد تطلعات الإصلاحيين، سواء في الداخل الإيراني أو في العلاقة مع الخارج.

وعندما فشلت المفاوضات الإيرانية - الأميركية واندلعت الحرب التي لا تزال تبحث عن مخارج لها، تمّ الانقلاب كلياً على بزشكيان. وتجلّى هذا الانقلاب في تلك الليلة التي اضطر فيها الرئيس الإيراني إلى التراجع عن اعتذارٍ كان قد قدّمه الى دول خليجية بدأت تتعرض لهجماتٍ إيرانية، رغم عدم مشاركتها في الحرب. عندها، تبيّن بوضوح أنّ "الحرس الثوري الإيراني" أحكم سيطرته الكاملة على القرار.

ويضم التيار الذي ينتمي إليه بزشكيان شخصياتٍ بارزة، في مقدّمها محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الأسبق، وحسن روحاني، رئيس الجمهورية الأسبق.