عالم يُشكّله نتنياهو

كتاب النهار 06-04-2026 | 06:00
عالم يُشكّله نتنياهو
قلّما نجد في العلاقات الدولية المعاصرة دراسة حالة مفيدة حول النفوذ غير المتكافئ مثل تلك التي تجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب...
عالم يُشكّله نتنياهو
هل حقاً تأثير نتنياهو على ترامب كبير جداً؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

قلما نجد في العلاقات الدولية المعاصرة دراسة حالة مفيدة حول النفوذ غير المتكافئ مثل تلك التي تجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فمنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، زار نتنياهو واشنطن ست مرات على الأقل، وهو إيقاع غير مسبوق في تاريخ العلاقات الأميركية - الإسرائيلية. ويظل السؤال الذي يطرحه هذا النمط حول الظروف التي يمكن في ظلها لدولة أصغر أن تُشكّل السلوك الاستراتيجي لدولة مهيمنة.

أهداف نتنياهو

لم تكن الظروف المواتية للوضع الراهن وليدة إدارة ترامب الثانية وحدها، بل بُنيت خلال ولايته الأولى، عبر سلسلة من القرارات السياسية التي ربطت السياسة الخارجية الأميركية منهجياً بأهداف نتنياهو.

خلال ولايته الأولى، اعترف ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، ودعم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وهو تحول أميركي سعت إليه الحكومات الإسرائيلية السابقة، غالباً دون جدوى. وكانت التداعيات السياسية الداخلية ملموسة، فعندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، شهد حزب الليكود بزعامة نتنياهو ارتفاعاً ملحوظاً في شعبيته في استطلاعات الرأي. وقد تُرجمت هذه التنازلات إلى رصيد سياسي إسرائيلي لنتنياهو، بينما وفر تحالف نتنياهو مع ترامب للرئيس الأميركي حليفاً موثوقاً به ومتحمساً في منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة.

الضغط الأقصى