.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لبنان في عنق زجاجتين، واحدة محليّة وأخرى إقليميّة. لا اهتمام فعليّاً به من أحد، أشقيقاً كان أم صديقاً. لا زيارات دوليّة ذات أهمّية، ولا تصاريح تنعش الروح، لا من داخل الحدود ولا من خارجها. لبنان متروك بشكل كامل. تُذكّرني هذه الحالة بما كنّا عليه في حرب السنتين.
منذ خمسة عشر شهراً وحتّى اليوم، نحن كنّا أمام خيارين لا ثالث لهما على ما يبدو. الخيار الأوّل كان بسط سيادة الدولة اللبنانيّة على كامل أرض الجنوب ومصادرة السلاح غير الرسمي بالكامل. كان الهدف مقبولاً من لبنانيّين كثيرين والمجتمع الدولي. في تلك الفترة لا إسرائيل احترمت الـ 1701 ولا حزب الله قبِل بتفسير الحكومة اللبنانيّة للـ 1701. إسرائيل استندت إلى ملحقات غير معلنة للناس في لبنان لكي تغتال عناصر الحزب وتقصف بنى تحتيّة تابعة له. الحزب في المقابل اعتبر أنّ الاتّفاق يقتصر على جنوب الليطاني ولا يشمل شمال النهر وسائر الأراضي الّلبنانيّة. في هذه المعمعة اندلعت الحرب وبات الحديث عن تفسير الـ 1701 غير ذي جدوى. في كلّ الأحوال، يبدو هذا الخيار، خيارُ "جنوبٍ خالٍ من السلاح"، غير مطروح الآن.