ما يفعله ترامب وما فعله النظام الإيراني

كتاب النهار 03-04-2026 | 05:15
ما يفعله ترامب وما فعله النظام الإيراني
 النظام الإيراني بدل أن يذهب نحو تعزيز مكانته الإقليمية وتحصين بلده، بوضع شعبه على سكة التطور السياسي والاجتماعي والعلمي والتكنولوجي والاقتصادي، بدّد موارده فيه... 
ما يفعله ترامب وما فعله النظام الإيراني
ترامب بعيد إلقاء خطاباً متلفزاً حول الصراع في الشرق الأوسط من قاعة «كروس هول» بالبيت الأبيض في 1 أبريل 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم يأتِ الرئيس الأميركي بأي جديد، أو مفاجئ، في خطابه أمس، الذي خصصه للحديث عن الحرب ضد إيران؛ إذ كرر تصريحاته بشأن الانتصار، بتحقيق الأهداف المرجوة، وأن الولايات المتحدة ستستمر في عملياتها ضد إيران لأسابيع، فقط، مع التلويح بأن ذلك سيشمل قطاعي النفط والطاقة، مع تأكيد أن الجيش الأميركي قوّض قدرة إيران على تهديد أميركا أو المنطقة. ومع كل ذلك فإن ترامب، في خطابه، لم يغلق الباب أمام حلٍ تفاوضي، بكلامه عن أن الباب لا يزال مفتوحاً لذلك.

خيارات عدة

الآن، بغضّ النظر عن ما قاله، أو يقوله، ترامب، فنحن إزاء شخصٍ غير واضح، ويدلي بمواقفٍ متناقضة، ويميل إلى الاستعراض والتفاخر والشخصنة، لذا فالأجدى لقراءة مسارات السياسة التي يتبعها ملاحظة حركة القوات الأميركية على الأرض، التي تفيد بأن الولايات المتحدة تتجه نحو التصعيد، وأنها ستواصل توجيه ضرباتها لتقويض قدرات إيران العسكرية والاقتصادية وحتى بناها التحتية بصورةٍ أشدّ من السابق، بمشاركةٍ إسرائيليةٍ نشطةٍ طبعاً.

ثمة خيارات عدة، أو سيناريوات، يمكن أن تنهي تلك الحرب، وفقاً لتوجهات الإدارة الأميركية، ضمنها، أولاً، استمرار الحرب، وتوجيه ضرباتٍ قاسية، إلى حد التوصل إلى إسقاط النظام في إيران، وهذا ما تشجع عليه إسرائيل.

ثانياً، الوصول إلى عتبة، من خلال الضربات العسكرية، ومن خلال الضغط الداخلي، تفضي إلى إخضاع النظام الإيراني للشروط الأميركية المعروفة، الخاصة بالتخلي عن القدرات النووية، والصواريخ البالستية، وإنهاء علاقته بالميليشيات التي تشتغل كأذرعٍ إقليميةٍ له في المنطقة.

ثالثاً، القيام بعملٍ عسكريٍّ محدودٍ على الأرض في الجزر الإيرانية في الخليج، ومن ضمنها جزيرة خرج، وربما في الشواطئ المطلة على الخليج، لإحداث صدمةٍ قويةٍ يمكن أن تزلزل النظام، وتضعه في دائرة التهديد لمدى طويل.