.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تشكل المفردات التعبيرية في لبنان عن كل ما يمتّ بصلةٍ إلى الحروب، التي يتداولها الإعلام التقليدي وحديثاً الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يرقى إلى تأريخٍ متكاملٍ لمحنة اللبنانيين؛ أقلّه في ستة عقود، إذ إن المفارقة المفجعة فعلاً، التي يتعايش معها الجيل الذي عاش الظروف المهيئة لانفجار لبنان عام 1975، ثم شهد سلسلة الحروب والاجتياحات والوصايات والاضطرابات المتعاقبة، منذ ذاك التاريخ حتى الحرب الجارية راهناً بين إسرائيل و"حزب الله"، تكتسب ذروة دراماتيكيّتها مع خطابٍ تعبيريّ يتداوله الأبناء والأحفاد يكاد أن يكون حرفياً، بما يجسّد تعاقب القدر القاتل للبنانيين بأنهم أبناء بلد كأنه نذر للحروب ولا مردّ لقدره هذا.
حقيقة صادمة
تحضر هذه الحقيقة الصادمة بقوة الآن مع انصرام شهرٍ وبدء شهرٍ ثانٍ على الحرب الجارية، في الوقت الذي يقترب فيه موعد إحياء انفجار "حرب الآخرين على أرض لبنان" أو "الحرب الأهلية" في 13 نيسان/ أبريل؛ وهو التاريخ الذي لا ينسى، ولا يسقط من ذاكرة اللبنانيين، باعتباره تاريخاً مشؤوماً اشتعلت فيه عام 1975 الحرب اللبنانية -الفلسطينية، قبل أن تتناسل إلى حروبٍ مشتقةٍ واحتلالاتٍ وسواها، والتي لم تتوقف إلا مع التوصل إلى اتفاق الطائف بعد 15 عاماً.