.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في العراق، المثخن بالحروب، يعود الجدل حول من يحتكر ومن يمتلك الشرعية لاتخاذ قرار الانخراط بالحرب، ما بعد اندلاع المواجهة الأميركية ـ الإيرانية في 28 شباط/ فبراير ، وإعلان الفصائل المسلحة العراقية فتح الجبهة العراقية واعتماده كجغرافيا إسناد وساحة استنزاف وتفعيل "وحدة الساحات"، الأمر الذي عدّ إعلاناً رسمياً من قبل هذه الجهات بالدخول كطرف في هذه الحرب، دون الرجوع إلى الآليات الرسمية أو الدستورية.
قرار مصيري... ولكن
قرار الحرب - سواء كانت دفاعية أو هجومية - الذي يتخذه عدد من الدول في مرحلة ما، يعد من القرارات المصيرية، لما لهذا القرار من تبعات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي يدفع صانع القرار في أي بلد لدراسته بصورة استثنائية من كل الجوانب وبالدرجة التي يقلل فيها من المخاطر المستقبلية وبما يحقق المصلحة العليا المتوقعة منه، إلا أن ما جرى في العراق أن القرار فرض على الدولة دون أي حسابات من الجماعات المسلحة، إلا وفق ما يرتبط بامتدادهم العقائدي وتحالفهم الأمني والعسكري مع إيران.
مع هذا التطور على الساحة العراقية، يطرح نقاش يتمثل بتساؤل عمّن يمتلك سلطة إعلان الحرب، ومن هي الجهة المختصة بذلك. ورغم أن دستور جمهورية العراق لعام 2005، قد أناط ذلك في المادة 61 (تاسعاً ـ أ) لاختصاص مجلس النواب بالموافقة على إعلان حالة الحرب بناء على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، إلا أن ذلك لم يحدث، خصوصاً أن الجناح المسلح في الإطار التنسيقي الحاكم في العراق بدأ بعمليات عسكرية استهدفت الأصول الأميركية في العراق ودول الخليج العربي والأردن وسوريا، رغم أن حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني أعلنت أنها ستمنع أي تمدد لساحات الصراع أو سترد على أي استهداف، والقيام بشكل مواز بإجراء حوارات واتصالات مع الجماعات المسلحة لضمان عدم انزلاق أكبر بمراحل الحرب، التي انتهت بهدنة لأيام لكنها سرعان ما انهارت، بعد استمرار القصف الأميركي على مواقع الحشد الشعبي.
كلف عالية