.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس الموضوع موضوع دخول الحوثيين، عبر الصواريخ التي أطلقوها، الحربَ التي تخوضها إيران حالياً. يتعلّق الموضوع بتوقيت هذا الدخول والمكان المستهدف. إنّّه توقيت إيراني يأتي مع مرور شهر على بداية الحرب، فيما المكان المستهدف البحر الأحمر الذي مدخله باب المندب.
في النهاية، إن توجيه صاروخ، أو أكثر، ينطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيليّة لا يقدّم أو يؤخر. لن يقدّم هذا الصاروخ في شيء، باستثناء أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" تريد إبلاغ العالم أنّها تسيطر على باب المندب، الذي يتحكم بالملاحة في البحر الأحمر، مثلما تسيطر على مضيق هرمز.
إزعاج لا أكثر
تستخدم إيران مضيق هرمز حالياً في ضغوط تمارسها على العالم كلّه وعلى الاقتصاد الدولي تحديداً. لماذا لا تفعل الأمر نفسه، عن طريق الحوثيين، مع مضيق باب المندب الذي يمكن استخدامه لغرض تأكيد فاعلية الأوراق الإيرانية في المنطقة، بما في ذلك اليمن؟
يمكن للصواريخ التي يطلقها الحوثيون أن تشكل إزعاجاً للدولة العبريّة، لا أكثر. لكنّ هذا الإزعاج لن يكون له تأثير على صعيد موازين القوى القائم حالياً.
لا قيمة للحوثيين إلّا في مجال عرقلة الملاحة في البحر الأحمر. مثل هذه الملاحة لا تهمّ إسرائيل في ضوء توقف نشاط ميناء إيلات. في حال انتقال الحوثيين إلى تهديد الملاحة في البحر الأحمر، فستكون لذلك انعكاسات سلبيّة على قناة السويس، أي على مصر التي سعت ولا تزال تسعى إلى وقف الحرب الدائرة حالياً بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى. كذلك، سيكون لعرقلة الملاحة في البحر الأحمر تأثيرها على حركة التجارية الدولية.