.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
رجل الصفقات أبرم الأسبوع الماضي صفقةً لافتة مع الحرس الثوري الحاكم في إيران، بحيث تلقى شاكراً "هدية" سماح الحرس الثوري بعبور عشر ناقلات نفطٍ كبرى في مضيق هرمز. رجل الصفقات لم يأبه لسابقة خطيرة، هي إعطاء الحرس الثوري عملياً صلاحية السماح بعبور الناقلات في المضيق الدولي أو تعطيله، بل إنه خرج ببدعة مكافأة الكرم الإيراني بإمهال إيران عشرة أيام للقبول بطروحاته الديبلوماسية، وإلا سينفذ توعده بضرب منشآت الطاقة في كامل البلاد.
بدعة في مقابل بدعةٍ في زمن رئيس الصفقات دونالد ترامب، وفي ظل فنون مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف المكلف إجراء المفاوضات مع إيرانيين مجهولين، يقال إنهم الإيرانيون الجدد في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من يضلل من؟
لعل بنود ويتكوف الخمسة عشر للتفاوض مع الحرس الثوري تأتي بمفاجأة الاتفاق، خصوصاً أنها تتضمن موافقة إدارة ترامب على تقديم هدايا كبيرةً الى رجال طهران في مجال رفع العقوبات وإلغاء آلية snapback، كما في إطار تفاهماتٍ على الصواريخ الباليستية، وكذلك لجهة ركاكة المطالب المتعلقة بالوكلاء مثل "حزب الله" في لبنان. إنما لعلّ كل ذلك ليس سوى كمينٍ للحرس الثوري، الذي يعلن الرفض لمبدأ المفاوضات وتفاصيلها، وذلك بإعطائه الفرصة الديبلوماسية الأخيرة لتبرير الضربة العسكرية القاضية.
لا نعرف تماماً من يضلّل من، ولا نعرف بدقة ما هي الموازين العسكرية في هذا المنعطف من العدّ العكسي إما إلى الصفقة وإما إلى الحسم العسكري.
ترامب قال إنه ليس مستقتلاً لإبرام الصفقة السياسية مع إيران، واستخدم تعبير "بل أني لا أبالي". أما رجال طهران فإنهم يكابرون كالعادة، يتباهون بقدراتهم الصاروخية الموجهة على الدول الخليجية العربية المجاورة، وليس فقط على إسرائيل. يستبيحون سيادة لبنان والعراق واليمن، بل يقتنصون هذه الدول لاستخدامها درع حمايةٍ للجمهورية الإسلامية الإيرانية في حربها مع إسرائيل.
هناك قلق من كيفية تعامل إدارة ترامب مع موضوع الوكلاء والأذرع، بمعنى أن هناك خوفاً من التلكؤ لدى إدارة ترامب في معالجة موضوع الوكلاء، خصوصاً في لبنان عبر "حزب الله", والعراق عبر الحشد الشعبي، وفي اليمن عبر الحوثي.
هناك مخاوف من أن يضع المفاوضون الأميركيون هذه النواحي في الخانة الأخيرة بدلاً من أن تكون مترافقةً الخانة الأولى والتي هي الخانة النووية ومتوازيةً معها. هناك خوف من ملامح تأجيل البت في موضوع الصواريخ البالستية وموضوع الوكلاء والميليشيات إلى ما بعد الاتفاق على الناحية النووية.
نقطة فائقة الأهمية