المتراهنون على جثثنا

كتاب النهار 28-03-2026 | 07:09
المتراهنون على جثثنا
ثمة مراهنات على إمكانية إغلاق مضيق هرمز، وعلى مدى "انهيار" مؤشر قطاع العقارات... وعلى احتمالية إخلاء السفارة الأميركية في بغداد. وثمة رهانات تقتصر على عدد الدول التي ستضربها إيران...
المتراهنون على جثثنا
رهانات على منصات مراهنات عملاقة (أ ف ب)
Smaller Bigger

ليس بالجديد وجود تطبيقات ومواقع غربية متخصصة في المراهنات الرياضية؛ فلا نكاد نتابع مباراة حتى نلاحظ شعارات هذه الشركات على القمصان، أو لوحاتها الإعلانية حول "الاستاد". ولكن يبدو بأن الإنسان الغربي سئم الرهان المعتاد على برشلونة وريال مديد، وتشبّع من توقع بطل "السوبر بول".

وهنا يأتي دور المنصات الغربية العبقرية مثل "بولي ماركت"، والتي خرجت من الفضاء الضيق للرياضات والألعاب إلى رحاب أوسع وأمتع، فأصبحت تتيح للمستخدمين حرية "التنبؤ" -وما التنبؤ سوى مرادفة مهذبة لـ"المراهنة"- بأي شيء دون قيود، بل المستخدمون أنفسهم هم من يبدؤون هذه الرهانات في المنصة حول أي موضوع أو حدث يحظى باهتمامهم. فبإمكانك على "بولي ماركت" أن تراهن على الفائز بـ"الأوسكار"، وعلى موعد إطلاق ألبوم كانييه ويست الجديد، وعلى إمكانية ترشيح الحزب الديموقراطي لأليكساندرا أوكاسيو كورتيز في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة. "تنبأ" بما يحلو لك.

إنما دعوني أعطيكم مثالاً "أقرب" إلينا، ومن وحي واقعنا الحالي اللطيف.

هناك رهان لافت على "بولي ماركت" بعنوان "أي الدول ستتعرض للضربات الإيرانية في آذار/مارس؟". ولأن الموضوع بالغ الجدية، والقوم يراهنون بـ"تحويشة أعمارهم" على الحرب، فقد استجابوا للغة الأرقام والإحصائيات، والتي قدّرت انخفاض احتمالية شن إيران لضربة أخرى على الأردن خلال هذا الشهر بـ20%.

إثارة