.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بالنظر إلى هشاشة النظام السياسي القائم فيه، يشكّل لبنان ساحة للصراع الخارجي السهل ومصدراً لعدم الاستقرار في الوقت عينه. وقد استثمرت القوى الخارجية في هذا الوضع وعانت منه أيضًا. وفي ظل الاضطرابات الإقليمية أصبح عدم الاستقرار اللبناني مصدر قلق خارجي لا سيما بعد الأزمات غير المسبوقة والانهيارات التي عرفها هذا البلد في السنوات الأخيرة. ولعلّ الحرب الحالية تشكل مدخلًا لإعادة ترتيب الأمور في الداخل اللبناني بالتوازي مع الترتيبات التي سوف تحصل في المنطقة، وذلك وفق قواعد جديدة.
المشهد اليوم يتلخّص بأن الدولة، تقف في مكانة وسطى بين فريقين، واحد يريد إبقاء القواعد السابقة في محور الممانعة وما تبقّى منه، وآخر يريد التخلص من نفوذه في لبنان. والدولة، على تنوّع القوى السياسة الممثلة في مؤسساتها الدستورية، تحاول تمرير المرحلة الحرجة عبر إعطاء كل منهما ما يمكنها إعطاؤه. ومنذ قرارات الحكومة في 5 و 7 آب من العام الماضي، إلى قرار 2 آذار من العام الحالي، وصولًا إلى قرار اعتبار السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب به في لبنان، اعتمدت الدولة نهج التوزيع بين القرارات وبين تنفيذها، فباعت لفريقٍ القرارات بحد ذاتها وللفريق الآخر عدم تنفيذ تلك القرارات.